الإثنين , 27 أبريل 2026

هيربرت كيكل يقترح “سلة النمسا”.. مبادرة جديدة لخفض أسعار المواد الغذائية المرتفعة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في ظل استمرار أزمة الغلاء وارتفاع الأسعار في المتاجر النمساوية، قدّم زعيم حزب الحرية (FPÖ) هيربرت كيكل مقترحًا جديدًا يهدف إلى تخفيف العبء المعيشي عن المواطنين عبر إنشاء ما سماه بـ “سلة النمسا – Österreich-Korb”، في محاولة منه لإيجاد حل عملي وسريع بعيدًا عن الجدل السياسي القائم منذ أشهر.

التضخم يضغط والمواطنون يئنّون

رغم تأكيد اتحاد التجارة أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة 3.1% فقط، أي بمعدل أقل من متوسط التضخم العام البالغ 4%، فإن الأسعار في النمسا ما زالت أعلى بكثير من الدول المجاورة — وهي الظاهرة التي يُطلق عليها الإعلام المحلي اسم “الرسوم النمساوية” (Österreicher-Aufschlag).
ومع تصاعد الضغوط الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية، تزايدت الدعوات لاتخاذ خطوات ملموسة لكبح الأسعار في المتاجر الكبرى.

“سلة النمسا”.. فكرة من الخارج إلى الداخل

في رسائل مباشرة وجّهها إلى اتحاد التجارة وعدد من كبار سلاسل السوبرماركت، انتقد كيكل ما وصفه بـ “النقاشات العقيمة التي لم تحقق أي نتائج”، واقترح نموذجًا جديدًا مستوحى من التجربة اليونانية.
ويقضي المقترح بإنشاء سلة غذائية وطنية ثابتة الأسعار تضم مجموعة من المنتجات الأساسية من مختلف الفئات الغذائية، تُقدَّم بأسعار مستقرة ومناسبة، على أن يتم تنفيذها بشكل طوعي من قبل متاجر التجزئة.

دعم للمستهلكين والمنتجين المحليين

وأوضح كيكل أن الهدف من المشروع هو توفير إغاثة سريعة وملموسة للمستهلكين، وتعزيز الثقة بين المواطنين والمتاجر، إلى جانب دعم المنتجين المحليين من خلال التركيز على السلع المصنّعة داخل النمسا.
وأضاف: “بدلًا من اللجوء إلى القيود الحكومية التي تستغرق وقتًا طويلًا لتؤتي ثمارها، نطرح تحالفًا وطنيًا عاقلًا قائمًا على المسؤولية المشتركة.”

عرض للتعاون مع قطاع التجارة

واقترح زعيم حزب الحرية أن يقدم خبراء الحزب الدعم الفني والاستشاري في تنفيذ المبادرة، مؤكدًا أن الهدف ليس تسجيل نقاط سياسية، بل العمل المشترك من أجل مصلحة المواطنين.
وقال كيكل في ختام بيانه: “هذه دعوة لتحمّل المسؤولية الجماعية، بدلًا من تبادل الاتهامات في الساحة السياسية. إنها أسرع وأبسط طريقة لمساعدة الناس دون بيروقراطية.”

بين السياسة والاقتصاد

ويرى مراقبون أن مبادرة “سلة النمسا” تمثل تحركًا شعبويًا محسوبًا من كیكل، الذي يسعى إلى توظيف الغضب الشعبي من غلاء الأسعار لتعزيز مكانة حزبه قبل الانتخابات المقبلة، مستفيدًا من تراجع الثقة في الحكومة الائتلافية الحالية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!