فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
بدأت اليوم أعمال النسخة العاشرة من مؤتمر فيينا للهجرة (Vienna Migration Conference) وسط احتجاجات حاشدة أمام قصر Niederösterreich في قلب العاصمة النمساوية، حيث حاول مئات المتظاهرين منع دخول المشاركين إلى القاعة الرئيسية، في رسالة اعتراض قوية على سياسات الترحيل وتشديد الحدود الأوروبية.
وبحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA)، أقام المتظاهرون اعتصامًا رمزيًا عند بوابات القصر، مستخدمين أسوارًا تحاكي الحدود الأوروبية ونقاط تفتيش “جوازات سفر” وهمية، في إشارة إلى رفضهم لما وصفوه بـ “عسكرة الحدود” و”الترحيل غير الإنساني”. وقد اضطر المنظمون إلى إدخال الوفود عبر مداخل جانبية بعد تعطل حركة الدخول الرئيسية لأكثر من ساعة.
منظمة ICMPD في مرمى الانتقادات
الاحتجاجات جاءت موجهة ضد المنظمة الدولية لتطوير سياسات الهجرة (ICMPD)، الجهة المنظمة للمؤتمر والمدعومة من 21 دولة أوروبية. ورفع المحتجون لافتات وصورًا ساخرة تصف المنظمة بأنها “الشريك الموثوق في إدارة الهجرة المميتة”.
وقالت Julia Fuchs، المتحدثة باسم تحالف “No Border Summit”، في بيان صحفي:
“نحن نحتج ضد الترحيل والإبعاد القسري عبر البحر أو الصحراء، وتعليق لمّ الشمل العائلي، وحتى فكرة بطاقات الدفع الخاصة باللاجئين. إن منظمة ICMPD متورطة في صياغة هذه السياسات أو دعمها.”
سبينديليغر: المهاجرون في صميم اهتمامنا
في كلمته الافتتاحية، دعا مايكل سبينديليغر، المدير العام لـICMPD ونائب المستشار النمساوي الأسبق عن حزب الشعب (ÖVP)، إلى مقاربة أكثر توازنًا قائلاً:
“التحديات التي لا تُحلّ غالبًا تعود بقوة أكبر، لكن يجب ألا ننسى أن البشر – المهاجرين ومجتمعاتنا على حد سواء – يجب أن يكونوا في قلب اهتمامنا.”
وأشار سبينديليغر إلى أن المنظمة تسعى لأن تكون منصة تفكير مسؤولة تقدم حلولًا عملية لتنظيم الهجرة، رغم الانتقادات السابقة الموجهة لها، مثل مشروع بناء منشأة احتجاز للاجئين في مخيم “ليبا” شمال البوسنة، الذي تم تجميده تحت ضغط الاحتجاجات.
كارنر: لا تهاون مع الهجرة غير الشرعية
من جانبه، شدّد وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر على أن الحكومة النمساوية تسير في مسار واضح نحو تقليص الهجرة غير النظامية إلى “الصفر”، مؤكّدًا ضرورة تكثيف عمليات الترحيل، بما في ذلك إلى سوريا وأفغانستان، ووقف لمّ شمل الأسر.
وأضاف كارنر أن حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي تحسّنت في الشهور الأخيرة بفضل التعاون بين دول الاتحاد ووكالات الأمن الأوروبية.
مؤتمر بين النقاش والاحتقان
ويُعتبر “مؤتمر فيينا للهجرة” من أبرز الفعاليات الدولية المعنية بمستقبل سياسات الهجرة واللجوء في أوروبا، بمشاركة وزراء ومسؤولين وخبراء من مختلف القارات.
لكن النسخة الحالية تأتي في مناخ متوتر، حيث تواجه أوروبا تصاعد موجات الهجرة من مناطق النزاع، إلى جانب خلافات حادة بين الدول الأعضاء بشأن سياسات الاستقبال والاندماج.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار