فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
بين ناطحات الزجاج في الصحراء ومدن مستقبلية تُعرض كمعجزات هندسية، يغرق المواطن السعودي تحت ديون السكن وغلاء المعيشة. تقرير بريطاني نشره موقع MEED يكشف التناقض الكبير: طفرة إسكان تاريخية في السعودية، لكنها مخصصة للأثرياء لا للناس العاديين.
في عهد محمد بن سلمان، ارتفعت أسعار العقارات بأكثر من 10٪ سنويًا، بينما الرواتب راكدة والبطالة في تصاعد. وأكد تقرير Knight Frank أن نسبة الأسر القادرة على شراء منزل انخفضت من 40٪ في 2023 إلى 29٪ في 2024، وهو تراجع صادم خلال عام واحد فقط.
على الرغم من بناء فلل فاخرة بالملايين، إلا أن غالبية السعوديين غير قادرين على دفع مقدمات القروض. مشاريع عملاقة مثل نيوم وذا لاين تُعرض عالميًا كمدن مستقبلية، لكنها في الواقع معارض استثمارية للأجانب لا مساكن للمواطنين. حتى شكل المنازل تغيّر: تصاميم غريبة، أسعار فلكية، ومجتمعات مغلقة تستبعد الطبقة الوسطى والشباب.
وكان ابن سلمان قد وعد برفع نسبة تملك السعوديين إلى 70٪ بحلول 2030، لكنه اليوم يدفع بسياسات تجعل المواطن غريبًا في وطنه العقاري. يبني الأبراج ويترك الناس بلا سقف، مما يذكّر أن الأوطان لا تُقاس بارتفاع ناطحاتها، بل بعدد من يجدون فيها بيتًا حقيقيًا وليس حلمًا مستحيلاً.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار