فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تتواصل الفضائح الصحية في النمسا، بعد وفاة مريض يبلغ من العمر 79 عامًا في مارس 2025 نتيجة تأخر إجراء عملية طارئة بسبب نقص الموارد والإمكانات في مستشفيات سالزبورغ. ورفع أقارب المتوفى دعوى قضائية للمطالبة بتعويضات عن الأضرار والألم النفسي.
وفقًا لمحامي العائلة، ستيفان ريدر، وصل الرجل إلى قسم الطوارئ بعد شعوره بألم شديد ناجم عن تمدد في الشريان الأورطي المعروف لديه، حيث تم تشخيصه بـ تمزق أورتاوي يهدد حياته. إلا أن فريق الطوارئ كان منشغلاً بحالة طارئة أخرى، وحاولت إدارة المستشفى نقله إلى مستشفيات أخرى، لكن محاولات النقل فشلت بسبب نفاد الطاقة الاستيعابية.
خضع الرجل لعملية إنعاش بعد توقف الدورة الدموية في سالزبورغ، لكن تم نقله بعد أربع ساعات تقريبًا بالهليكوبتر إلى مستشفى في لينز، حيث توفي قبل دخوله غرفة العمليات. وأكد المحامي ريدر أن “تشخيصه كان يتطلب تدخلًا جراحيًا عاجلًا خلال 30 دقيقة فقط”.
وأشار المحامي إلى وجود غرفة عمليات ثانية جاهزة، إلا أن نقص الكوادر خلال ساعات خارج أوقات الدوام الأساسي منع تفعيلها، مؤكدًا أن فريق الطوارئ الثاني كان يجب أن يكون متاحًا للتعامل مع الحالات المتزامنة.
من جهتها، اكتفت المستشفيات الإقليمية في سالزبورغ (SALK) بالقول إن القضية قيد المعالجة قانونيًا، مؤكدة في بيان سابق وجود إجراءات محددة للتعامل مع تمزق الشريان الأورطي من النوع A على مدار الساعة، بهدف تقليل زمن وصول المريض إلى فريق العمليات الجراحية. ويُقدّر أن المستشفى الجامعي في سالزبورغ يعالج سنويًا حوالي 20 إلى 25 حالة طارئة من هذا النوع.
يبقى السؤال عن مدى قدرة النظام الصحي في النمسا على تلبية احتياجات الطوارئ الحرجة في جميع الأوقات، بعد تكرار مثل هذه الحوادث التي تثير الجدل حول تنظيم الموارد والكادر الطبي في أوقات الذروة أو خارج الدوام الرسمي.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار