فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في قصة تُشبه مشهدًا من أفلام الجريمة، تمكنت الشرطة في ولاية شتايرمارك النمساوية من الإيقاع بثلاثة محتالين انتحلوا صفة رجال شرطة لسرقة أموال المسنين، وذلك بمساعدة سيدة شجاعة تبلغ من العمر 92 عامًا، ساهمت بذكائها في كشف العصابة والإطاحة بها.
وذكرت الشرطة أن الضحية – وهي متقاعدة من منطقة ليوبن – تلقت على مدى عدة أيام اتصالات هاتفية متكررة من أشخاص ادّعوا أنهم من “الشرطة الجنائية”، وحذّروها من وجود “أموال مزيفة” في حسابها المصرفي. وطلب المحتالون منها سحب أموالها وتسليمها إليهم شخصيًا بحجة فحصها في إطار “تحقيق سري”.
لكن السيدة، التي ساورتها الشكوك، لم تنطلِ عليها الحيلة، فأبلغت أحد معارفها بما يحدث، الذي بدوره اتصل بالشرطة فورًا. عندها وضعت الشرطة خطة محكمة للإيقاع بالعصابة، حيث أقنعت السيدة بمواصلة التواصل مع المحتالين، فيما قام المحققون بمراقبة المكالمات والاتفاق على عملية تسليم وهمية للأموال.
وفي الموعد المحدد، حضر أحد أفراد العصابة إلى منزل السيدة لاستلام “المبلغ”، لكن ما إن مد يده لاستلام الحقيبة حتى أُطبقت عليه الأصفاد. وبعد دقائق، ألقي القبض أيضًا على اثنين من شركائه كانا ينتظران في سيارة قريبة. وقد اعترف المتهمون جزئيًا أثناء التحقيق، وأودعوا جميعًا سجن ليوبن بقرار من النيابة العامة.
ودعت الشرطة النمساوية في بيانها الصادر الأربعاء كبار السن إلى توخي الحذر من هذه الأساليب الاحتيالية، مشددة على أنه لا يجوز تسليم المال أو الذهب لأي شخص مجهول أو حتى لمن يدّعي أنه شرطي. كما نصحت المواطنين بعدم الإفصاح عن تفاصيل مالية عبر الهاتف، وطلب إبراز البطاقة الرسمية من أي شخص يزعم أنه من الشرطة، فضلًا عن الاستماع لتحذيرات موظفي البنوك الذين كثيرًا ما يرصدون سلوكيات مريبة.
وأشادت الشرطة بشجاعة السيدة المسنّة التي أظهرت رباطة جأش ووعيًا استثنائيًا، وساهمت في إحباط مخطط كان يمكن أن يوقع ضحايا آخرين في شباك الخداع.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار