فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
وجَّهت النيابة العامة في فيينا اتهامًا رسميًا لرئيس حزب الحرية النمساوي السابق ونائب المستشار الأسبق هاينتس كريستيان شتراخه، في قضية يُشتبه فيها باستخدامه سلطاته داخل الحزب للاستحواذ على مبلغ تأمين ضخم يقدّر بأكثر من 300 ألف يورو.
وبحسب بيان النيابة، يُتهم شتراخه ومعه مسؤول آخر في الحزب بإساءة استخدام سلطاتهما عام 2014 عندما وقّعا اتفاقًا باسم فرع الحزب في فيينا، يهدف إلى تحويل مبلغ بوليصة تأمين على الحياة لصالح شتراخه شخصيًا، في خطوة يُعتقد أنها كانت ستلحق ضررًا ماليًا بالحزب.
وكانت FPÖ فيينا قد أبرمت وثيقة التأمين عام 2007 لمدة عشر سنوات، ووُضع شتراخه آنذاك كصاحب الوثيقة بصفته رئيس الحزب الإقليمي. ونص العقد على أن أسرة شتراخه تُعفى ماليًا في حال وفاته، بينما يكون الحزب المستفيد في حال بقائه على قيد الحياة.
لكن عام 2014 قام شتراخه، بحسب لائحة الاتهام، بإعداد اتفاق جديد عبر محامٍ دون الرجوع للهيئات الحزبية المختصة، ينص على منحه حق الحصول على مبلغ التأمين عند انتهاء المدة. كما تتهمه النيابة بمحاولة متكررة لإقناع قيادات الحزب لاحقًا، حتى بعد استقالته، بالموافقة على صرف المبلغ لصالحه.
في حال إدانته، قد يواجه شتراخه عقوبة تصل إلى عشر سنوات سجن. ويظل المتهم متمتعًا بقرينة البراءة حتى صدور حكم نهائي. ومن المقرر أن يكون أمامه وأمام المتهم الآخر مهلة 14 يومًا للاعتراض على لائحة الاتهام منذ تاريخ استلامها.
النيابة العامة أشارت أيضًا إلى استمرار التحقيقات في قضايا أخرى مرتبطة باشتباهات ضد شتراخه، بالتوازي مع الإجراءات القضائية الحالية، ما يشير إلى أن التطورات في ملفه القضائي قد تتواصل خلال المرحلة المقبلة.
القضية الجديدة تعيد تسليط الضوء على ملفات الفساد التي لاحقت شتراخه منذ فضيحة “إيبيزا” الشهيرة عام 2019، والتي كانت سببًا في سقوط حكومته وخروجه من المشهد السياسي، لتفتح فصلاً جديدًا في مسيرة مثيرة للجدل داخل الحياة السياسية النمساوية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار