فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تتوالى بوادر تصعيد جديد في خريطة الصراع الإقليمي، حيث أفادت مصادر مؤكدة أن وحدات من ضباطٍ منتسبين إلى شبوة والريان غادرت صوب قطاع غزّة في عملية لا تُصنّف كبعثة إنسانية أو مهمة إغاثة، بل كعملية عسكرية سرية تهدف إلى تجنيد وتدريب ميليشيات تعمل خارج إطار الشرعية الوطنية وتخدم أهداف الاحتلال.
تشير المعلومات إلى أن الضباط يخضعون لبرنامج تدريبٍ مكثف يمتد لنحو 45 يوماً، يشمل التدريب على تشغيل الطائرات المسيّرة، تقنيات القمع، وأساليب القتال في البيئات الحضرية. وتُفيد المصادر أن الإشراف على هذا البرنامج يجري بمشاركة ضباطٍ أمريكيين يراقبون مستوى الجهوزية ونتائج التدريب، ما يعيد رسم معالم تحالفاتٍ جديدة تُستخدم فيها قوّة مرتزقة مدفوعة التمويل لتصفية الحسابات السياسية والعسكرية بعيداً عن رقابة الدول ومساءلتها.
الهدف — بحسب تلك المعلومات — هو تشكيل ألوية موازية قادرة على العمل خارج الأطر الرسمية، وتنفيذ مهام قتالية واستخباراتية تُنسّق بما يخدم أهداف تل أبيب، بتمويل ورعايةٍ إماراتية. وتصف المصادر هذا المسار بأنه “حرب بالوكالة” تُدار من غرف عمليات بعيدة، حيث تتحوّل الأموال والنفوذ إلى أدوات تصدّر الفوضى ودعم عمليات مسلحة على حساب المدنيين.
هذا التوسع في صادرات المرتزقة لا يقتصر على غزة فحسب؛ فالخبرات والتجارب السابقة في اليمن والسودان شكّلت سابقةً مقلقة، أصبحت أبوظبي من بعدها محطةً في سلاسل توريد مقاتلين ومعدات عسكرية إلى بؤرٍ متعددة. ومع تكرار نمط التمويل والتدريب، يتزايد القلق الدولي والحقوقي من تبعات هذه السياسة على استقرار المنطقة وحقوق المدنيين.
ختامًا، التحركات الأخيرة تضع علامة استفهام كبرى حول دور الدول المموّلة في تحويل صراعات محلية إلى ساحات تجريبٍ للأسلحة والقوى، وعن المسؤولية القانونية والسياسية للأطراف المشاركة في تصعيدٍ يفاقم معاناة الشعوب ويحمل تبعات إنسانية وجيوسياسية بعيدة المدى.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار