الإثنين , 27 أبريل 2026
جسر ألكسندر الثالث مع برج إيفل ليلاً في باريس

خيوط سرقة مجوهرات اللوفر تقود إلى النمسا.. وشركة أمن إسرائيلية في قلب اللغز

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في تطوّر مثير لقضية سرقة مجوهرات متحف اللوفر الباريسي، كشفت تقارير صحفية أوروبية أن خيط التحقيق يقود إلى النمسا، وسط تورط محتمل لشركة أمن إسرائيلية في عملية التفاوض لاستعادة القطع المسروقة، التي ما زالت مفقودة رغم القبض على سبعة مشتبه بهم.

ووفقًا لصحيفة Heute النمساوية، فقد استعانت السلطات الفرنسية بشركة CGI Group الإسرائيلية – المعروفة بخبرتها في استرجاع الأعمال الفنية المسروقة – بعد ظهور خيوط غامضة على الشبكة المظلمة (Darknet)، حيث يُعتقد أن أحد اللصوص أو وسطاءهم حاول عرض بيع إحدى القطع المفقودة.

رسالة غامضة من “Anubis_Dealer”

صحيفة BILD الألمانية نشرت تفاصيل محادثات مشفرة جرت بتاريخ 23 أكتوبر الماضي على منصة مغلقة في الشبكة المظلمة، حيث ظهر مستخدم يحمل الاسم المستعار “Anubis_Dealer” ووجّه رسالة مباشرة إلى شركة الأمن الإسرائيلية جاء فيها:

“أنتم من شركة CGI، أليس كذلك؟ سمعت أن رجالكم كانوا وراء إعادة المسروقات في دريسدن. لدينا شيء مماثل – إحدى القطع المفقودة من اللوفر. دليل حقيقي. هل أنتم مهتمون؟”

وبحسب شركة CGI Group، فإن المرسل “يُحتمل بنسبة عالية جدًا أنه يمتلك بالفعل جزءًا من المجوهرات المسروقة”.

عرض التبادل في النمسا

وبعد ساعات من الاتصال الأول، عرض المرسل صفقة مالية ضخمة قائلاً:

“لديك نافذة زمنية مدتها 24 ساعة. ثمانية ملايين يورو بعملة XMR (Monero). التسليم عبر موقع محايد في النمسا أو سلوفاكيا.”

وتُعد عملة Monero المشفرة من العملات شبه المستحيلة التتبع، وغالبًا ما تُستخدم في المعاملات غير القانونية عبر الإنترنت، وتبلغ قيمتها نحو 320 يورو للوحدة الواحدة.

رئيس شركة CGI، زفيكا نافيه (Zvika Nave)، اتهم السلطات الفرنسية بـ إضاعة فرصة حقيقية لاستعادة المجوهرات، قائلًا:

“للأسف، حالت صراعات الأنا والتأخيرات البيروقراطية دون إمكانية استعادة بعض الأعمال الفنية على الأقل.”

ووفقًا للتقارير، جرى تكليف الشركة الإسرائيلية رسميًا من قِبل شخصية مرتبطة بإدارة متحف اللوفر، عبر فرعها في روما، تحت إشراف ياعكوف بيري (Ya‘akov Peri) – الرئيس السابق لجهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك).

فشل المحاولة الثانية

في 1 نوفمبر، ظهر الوسيط المزعوم مجددًا في الدردشة ليعبّر عن استيائه، قائلًا إن شركة CGI “لا تبدو جادة في اهتمامها”.
وردّت الشركة برسالة مطوّلة حاولت فيها طمأنته:

“الصمت لم يكن علامة على نقص النية – بل بسبب تدخلات من خارج نفوذنا. نحن نحترم وقتك ونتفهم إحباطك.”

لكن الرد جاء بارداً من الطرف الآخر:

“الكلمات جميلة، لكن الأفعال أهم.”

وأكد نافيه لاحقًا أن المحاولة الثانية أيضًا باءت بالفشل بسبب الخلافات داخل الأجهزة الفرنسية، قائلاً لصحيفة BILD:

“مُنحنا مرة أخرى نافذة زمنية قصيرة، ولكن الغرور الفرنسي والسياسات الداخلية أحبطت فرصة استعادة المجوهرات للمرة الثانية.”

قضية عابرة للحدود.. وغموض يتسع

القضية التي بدأت في باريس تمرّ الآن عبر النمسا وسلوفاكيا، وتمتد خيوطها إلى إسرائيل، لتتحول إلى واحدة من أكثر السرقات الفنية غموضًا في أوروبا خلال العقد الأخير.
ولا تزال مجوهرات اللوفر – التي تُقدّر قيمتها بعشرات الملايين من اليوروهات – مفقودة حتى الآن، فيما تتابع أجهزة الأمن الأوروبية تطورات التحقيق وسط تشابك المصالح بين الأطراف المختلفة.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!