فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في تحول لافت في سياسة الاندماج بالنمسا، أعلن ممثلو حكومات الولايات ووزيرة الاندماج كلوديا بلوكولم (ÖVP)، خلال مؤتمر عُقد يوم الجمعة في Frauenkirchen بولاية بورغنلاند، عن اتفاق وطني على نهج أكثر صرامة يقوم على الالتزام، التنسيق، والتركيز على سوق العمل والقيم المجتمعية.
وأكدت الوزيرة بلوكولم أن المساعدات الاجتماعية في المستقبل لن تُمنح دون مقابل، إذ سيُشترط للحصول عليها المشاركة الفعلية في برامج الاندماج الجديدة، والتي ستكون إلزامية لكل من الحاصلين على اللجوء أو الحماية المؤقتة أو النازحين من مناطق النزاع.
وقالت الوزيرة بوضوح:
“النمسا تساعد من يحتاج المساعدة، ولكن ليس بلا شروط – ونحن من نحدد هذه الشروط.”
وأضافت أن الذين يرفضون المشاركة في برامج الاندماج سيواجهون خصومات في المساعدات المالية أو عقوبات إدارية، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات ستستند إلى اللائحة القانونية الجديدة (Statusverordnung)، المقرر دخولها حيز التنفيذ في منتصف عام 2026.
من جانبها، شدّدت دانييلا وينكلر (SPÖ)، عضو حكومة بورغنلاند، على ضرورة جعل سياسة الاندماج أكثر تنسيقًا وواقعية، مؤكدة أن الهدف ليس التضييق بل تعزيز الاندماج الفعلي في المجتمع وسوق العمل.
واتفق المشاركون على إطلاق خطة عمل وطنية لمكافحة العنصرية والتمييز، إلى جانب تبسيط وتسريع الاعتراف بالشهادات الأجنبية، وتوسيع الخدمات الرقمية لـ الصندوق النمساوي للاندماج (ÖIF) في المناطق الريفية، مع التركيز على تعزيز التعليم الديمقراطي.
كما تم التأكيد على أن الانخراط في سوق العمل سيكون أولوية مقارنة بمواصلة دورات اللغة، في خطوة تعكس توجهًا جديدًا يربط الاندماج بالمسؤولية والمشاركة الاقتصادية.
واختتمت الوزيرة بلوكولم المؤتمر بتصريح حاسم قالت فيه:
“الاندماج لا يمكن أن يعتمد على الرمز البريدي. القواعد والالتزامات يجب أن تكون واحدة في كل أنحاء النمسا.”
بهذا، تدخل النمسا مرحلة جديدة من سياسة اندماج قائمة على الالتزام المتبادل، حيث تتحول المساعدات من أداة دعم اجتماعي إلى حافز للاندماج الحقيقي والمشاركة في المجتمع النمساوي.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار