الإثنين , 27 أبريل 2026

خمسة أيام تدريب إلزامية للاندماج.. النمسا تشدد قواعد البقاء للاجئين

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في تحول لافت في سياسة الاندماج، أعلنت وزيرة الاندماج النمساوية كلوديا بلاكولم (عن حزب الشعب ÖVP) عن برنامج إلزامي جديد للاندماج يهدف إلى ترسيخ قيم الديمقراطية والمواطنة الفاعلة بين اللاجئين والمهاجرين.

البرنامج، الذي عُرض رسميًا في مؤتمر صحفي اليوم الخميس 13 نوفمبر 2025، يقوم على ثلاث ركائز أساسية: اللغة، العمل، والقيم، ويُلزم جميع المشاركين بحضور دورة مكثفة لمدة خمسة أيام تُعرف باسم Werte- und Orientierungskurs (دورة القيم والتوجيه)، يتبعها توقيع ما يسمى بـ**”إعلان الاندماج” (Integrationserklärung)**، وهو التزام شخصي بالقيم الديمقراطية والمبادئ النمساوية.

وأكدت بلاكولم خلال المؤتمر أن “الاندماج في النمسا لم يعد خيارًا بل واجبًا”، مشددة على أن من يرغب في البقاء داخل البلاد عليه أن “يعرف ما تمثله النمسا وما الذي لن تقف وراءه أبدًا”. وأضافت:

“هذا ليس كورس رقص شعبي، بل دورة ديمقراطية حول قيمنا الغربية الحرة.”

ويتضمن البرنامج موضوعات تتعلق باللغة، والاحترام، والعمل، والأمن، والانتماء، إلى جانب تعريف المشاركين بمبادئ المساواة بين الجنسين، واحترام القانون، ونبذ العنف ومعاداة السامية. وبموجب الإعلان الختامي، يقر المشاركون بأن القانون فوق أي دين أو خلفية ثقافية، وأن قيم الحرية والمساواة والاحترام تمثل أساس الحياة العامة في النمسا.

ووفقًا للوزارة، فإن عدم الالتزام بهذه الدورات أو مخالفة قواعدها قد يؤدي إلى خفض المساعدات الاجتماعية أو حتى سحب تصاريح الإقامة في بعض الحالات القصوى، في إشارة واضحة إلى تشديد الرقابة على التزامات المهاجرين واللاجئين تجاه الدولة والمجتمع.

ويأتي هذا البرنامج في وقت يشهد فيه النقاش العام في النمسا تصاعدًا في الجدل حول فعالية سياسات الاندماج، خاصة في المدن الكبرى التي تشهد تنوعًا ثقافيًا متزايدًا. وتقول الحكومة إن الهدف من النظام الجديد هو الانتقال من الاندماج الطوعي إلى الالتزام العملي بالقيم الديمقراطية وضمان فهم الوافدين لحقوقهم وواجباتهم في الدولة المضيفة.

ويرى مراقبون أن هذا التحول يعكس رغبة الحكومة في تقييد الفوضى القيمية داخل المجتمع بعد تزايد التوترات الثقافية والدينية، لكنه في الوقت نفسه يثير تساؤلات حول ما إذا كانت المقاربة الإلزامية قادرة على تحقيق اندماج حقيقي أم أنها ستُعمّق الشعور بالإقصاء بين بعض الفئات.

شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!