الجمعة , 27 مارس 2026

النمسا – حملة مداهمات كبرى ضد متطرفين إسلاميين والتركّز على المراهقين

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

شهدت النمسا يوم الاثنين واحدة من أوسع الحملات الأمنية المشتركة بين هيئة حماية الدستور (DSN) والسلطات القضائية، في إطار مواجهة متصاعدة مع التطرف الإسلامي، حيث تم تنفيذ مداهمات، اعتقالات، وأكثر من 110 مخاطبات تحذيرية “Gefährderansprachen” استهدفت أشخاصًا يُشتبه في تطرفهم.

الحملة التي جاءت بدقة رمزية بعد مرور عشر سنوات على هجمات باريس الإرهابية، شملت عمليات في ثمانية أقاليم اتحادية، وامتدت على مستوى أوروبي بالتنسيق مع ألمانيا وسويسرا.

■ أوروبا تتحرك.. والنمسا في قلب الحدث

تنفيذ هذه العمليات كان منسقًا عبر مديرية الدولة لحماية الدستور والاستخبارات (DSN)، بالتعاون مع النيابات العامة والإدارات الإقليمية لمكافحة التطرف.
وبالتوازي، شهدت دول أوروبية أخرى حملات مشابهة في إطار يوم عمل مشترك (Joint Action Day) يستهدف الشبكات الإرهابية والدعائية عبر الإنترنت.

■ التركيز على الفئة الأخطر: المراهقون

وفق البيان الرسمي، ركّزت الحملة بشكل لافت على المراهقين بين 14 و19 عامًا، وهي الفئة التي رصدت السلطات ازديادًا كبيرًا في تعرضها لخطاب التطرف عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

تقول السلطات إن الدعاية الجهادية الرقمية أصبحت أكثر انتشارًا وتأثيرًا، وتمثل “مصدر إلهام خطير” قد يدفع الشباب غير المستقرين نفسيًا أو اجتماعيًا نحو التطرف السريع، سواء عبر الاستهلاك أو المشاركة أو إنتاج محتوى متطرف بأنفسهم.

وتشير البيانات إلى أن نصف المستهدفين في الحملة تقريبًا كانوا من هذه الفئة العمرية، ما يكشف حجم التحدي الأمني الذي يواجهه المجتمع في الحقبة الرقمية.

■ سجون تحت التفتيش.. وشبكات تحت المراقبة

شملت العملية أيضًا عمليات تفتيش داخل السجون، في خطوة تعكس مخاوف متزايدة من انتشار الفكر المتطرف داخل المؤسسات العقابية، واستغلالها كنقاط تجنيد للشباب أو تبادل للخطاب الراديكالي.

■ رسالة أمنية واضحة

الحملة، التي تأتي ضمن تعاون أوروبي واسع، تحمل رسالة واحدة:
لن يكون هناك تسامح مع الدعاية المتطرفة، خصوصًا حين تستهدف الشباب وتستغل سهولة الوصول إليهم عبر العالم الرقمي.

وتؤكد السلطات أن مواجهة التطرف اليوم لم تعد محصورة بالساحات الميدانية، بل أصبحت معركة متقدمة داخل الفضاء الإلكتروني الذي يتحرك فيه المراهقون يوميًا، ما يجعل التعاون الدولي أكثر ضرورة من أي وقت مضى.


شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

ترقب حذر للمفاوضات المحتملة بين واشنطن وطهران وسط تضارب التصريحات

مع استمرار الحرب على إيران وتبادل الضربات الصاروخية بين الطرفين، يسيطر الحذر والارتباك على المشهد الدولي فيما يتعلق بالمفاوضات المحتملة لإنهاء الصراع

error: Content is protected !!