الإثنين , 27 أبريل 2026

تقرير يكشف تواطؤ 25 دولة في تزويد الاحتلال بالنفط.. السعودية ومصر في قلب العاصفة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

هزّ تقرير دولي جديد صادر عن منظمة “أويل تشينغ إنترناشونال” (OCI) المشهد العالمي، بعدما كشف بالأرقام والأسماء شبكة دولية تضم 25 دولة ساهمت بشكل مباشر في إبقاء آلة الحرب الإسرائيلية مشتعلة خلال الفترة بين نوفمبر 2023 وأكتوبر 2025.
التقرير، الذي وصفه خبراء الطاقة بأنه “أخطر تسريب في ملف غزة منذ اندلاع الحرب”، يكشف أن تدفق النفط إلى موانئ أشدود وحيفا لم يتوقف يومًا، بل استمر عبر خطوط شحن معقدة، وبمساعدات لوجستية من أطراف عربية ودولية.

السعودية: أكبر المصدّرين العرب… والنفط يصل رغم الدم

الصدمة الكبرى جاءت من المنطقة العربية، وعلى رأسها السعودية، التي يؤكد التقرير أنها واصلت تصدير شحنات نفطية وصلت إلى الاحتلال عبر وسطاء وشركات وسيطة، رغم مشاهد الإبادة اليومية في غزة.
لا ضغوط، لا إعادة تقييم، ولا حتى إشارة رمزية إلى تعليق الإمدادات.
مصالح الطاقة – وفق التقرير – كانت أعلى صوتًا من صوت الدم.

يقول خبير الطاقة الأوروبي هانز بيتر ماير إن استمرار التدفق يجعل السعودية “شريكًا لوجستيًا غير مباشر في استمرار الحرب”، مضيفًا أن “النفط السعودي وصل إلى الموانئ الإسرائيلية عبر أطراف ثالثة، لكن الجميع يعرف من أين بدأت القصة.”

مصر: رفح مغلقة… وقناة السويس مفتوحة للناقلات المتجهة لإسرائيل

أما مصر، فيبدو التناقض أكثر إيلامًا.
بينما كانت معبر رفح مغلقًا أمام الدواء والوقود، كانت قناة السويس – وفق التقرير – تعمل بكامل طاقتها، وتمر عبرها ناقلات نفط متجهة إلى إسرائيل، مستخدمة المسار البحري الذي لا يمكن لأي سفينة عبوره دون موافقة مصرية مسبقة.

يقول الباحث في شؤون الطاقة أندرياس هولت:
“هذه هي المفارقة الأوضح: ما يدخل غزة محاصر، بينما ما يصل إلى الاحتلال يسير بسلاسة.”

شبكة عالمية… لكنها ليست بريئة

التقرير لا يعفي أحدًا:

  • أذربيجان

  • كازاخستان

  • روسيا

  • اليونان

  • الولايات المتحدة

  • ودول أخرى

جميعها – وفق التقرير – ساهمت بدرجات مختلفة في تغذية آلة الحرب، عبر شحنات وصلت مباشرة أو عبر خطوات إعادة تصدير معقدة.

لكن المفارقة المؤلمة جاءت من الشرق الأوسط، إذ يقول التقرير إن “الإبادة لم تصنعها إسرائيل وحدها، بل تغذت على شبكة لوجستية شاركت فيها دول عربية اختارت التجارة على حساب المبادئ”.


ماذا لو توقّف النفط؟

يرسم التقرير سيناريو صادمًا:
لو أغلقت السعودية صنبور النفط، ولو جمّدت مصر موافقات العبور في قناة السويس، لَتعثرت الآلة العسكرية الإسرائيلية خلال أسابيع، لأن 60–70% من واردات الوقود لديها خلال فترة الحرب جاءت عبر تلك الشبكات.

ويؤكد خبير العلاقات الدولية جورج لامبرخت:
“ما يُسمّى دعم الفلسطينيين كان شعارات، بينما الوقود الحقيقي للحرب كان يأتي من جيوب عربية.”

جريمة بالحبر الأسود والنفط الأسود

يأتي التقرير ليكشف ما كان يجري تحت السطح:
تحالف من المصالح، وصفقات النفط، وشبكات الوساطة، جعل من استمرار الحرب على غزة مشروعًا دوليًا لا محليًا.
وإذا كان الاحتلال هو من ضغط على الزناد، فإن آخرين – وفق التقرير – هم من ملأوا خزّان الدبابة.


شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!