فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
بعد أكثر من شهرين من الانتظار، أقرت الحكومة النمساوية رسميًا حزمة القوانين الخاصة بخفض أسعار الكهرباء وتعزيز شفافية الأسعار في السوق، وهي الحزمة نفسها التي أعلنتها خلال اجتماع “الكلاوسور” قبل 75 يومًا، دون إحراز تقدم فعلي حتى اليوم.
الحكومة، التي تضم أحزاب ÖVP وSPÖ وNEOS، أقرت الإجراءات خلال اجتماع مجلس الوزراء في فيينا، في محاولة لاحتواء التضخم وتهدئة الاحتقان الشعبي الناتج عن ارتفاع الأسعار.
قانون الكهرباء المخفَّض… حجر الأساس في الحزمة
القانون الجديد يركز على تخفيف تكاليف الكهرباء من خلال:
-
فرملة تكاليف الشبكات الكهربائية،
-
آلية “ضمان انخفاض الأسعار”،
-
تعريفة اجتماعية للأسر ذات الدخل المنخفض،
-
تحفيز السلوكيات التي تقلل الضغط على الشبكة.
وتصف الحكومة هذا التحول بأنه إعادة هيكلة منهجية لسياسة الطاقة في البلاد.
تعديل قانون الأسعار… تدخل حكومي محدود في الأزمات
التعديل يمنح الحكومة صلاحية التدخل في تحديد أسعار الكهرباء والغاز لمدة تصل إلى ستة أشهر أثناء الأزمات، بناءً على توصيات هيئة تنظيم الطاقة E-Control. الهدف: الحد من الارتفاعات غير المبررة التي تضغط على الأسر والشركات.
تشديد الرقابة على شركات الطاقة
من خلال قانون تخفيف آثار الأزمات، جرى تمديد العمل بإجراءات منع إساءة استغلال القوة السوقية حتى نهاية 2031. التركيز الأساسي ينصب على الشركات المسيطرة على سوق الطاقة لمنع ممارسات الأسعار المبالغ فيها.
مكافحة “التقلص السعري”… مواجهة خداع المستهلك
الحكومة تبنت قانونًا يلزم المتاجر الكبرى بالإعلان بوضوح لمدة 60 يومًا عن أي تغيير في حجم أو وزن المنتجات. القانون يستهدف ظاهرة تقليل وزن السلع دون خفض السعر، مع فرض غرامات تصل إلى 15 ألف يورو على المخالفين.
تنظيم عرض الأسعار… وضوح أكبر للمستهلك
يشمل القانون الجديد إلزام المحال التجارية بإظهار الأسعار الأساسية وأسعار البيع بشكل واضح وموحد، مع توحيد الوحدات المرجعية لتمكين المستهلك من المقارنة السليمة بين السلع.
ملفات إصلاحية معلقة… وصورة ضبابية لمستقبل الائتلاف
ورغم إقرار هذه الحزمة، تشير التقارير إلى استمرار الجمود في ملفات إصلاحية مهمة، مثل:
-
قانون حظر غطاء الرأس للفتيات تحت 14 عامًا،
-
ملف إصلاح النظام الصحي،
-
إصلاح نظام المساعدات الاجتماعية المقرر دخوله حيز التنفيذ عام 2027.
التوتر داخل الائتلاف الحاكم لا يزال قائمًا، خصوصًا بعد تأجيلات متكررة، ما يطرح أسئلة جدية حول ما إذا كانت الحكومة قادرة على تنفيذ خطتها الإصلاحية، أم أن القرارات ستبقى إعلانات مؤجلة تُعاد صياغتها كلما اشتد الضغط السياسي.
شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار