الإثنين , 27 أبريل 2026

غرفة التعذيب في فيينا.. مافيا البلقان أمام القضاء

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

شهدت المحكمة الإقليمية في فيينا واحدة من أكثر القضايا رعبًا في تاريخ الجريمة المنظمة بالنمسا، بعد عرض تفاصيل صادمة عن تعذيب وحشي يُشتبه أن أفرادًا من شبكة مافيا البلقان “كافاتش-كلان” نفذوه داخل شقة مجهّزة بمواد بلاستيكية لحماية المكان من آثار الدماء.

حماية أمنية مشددة… والمتهمون يصلون تحت حراسة مسلحة

المتهمان، رجل من مونتينيغرو (39 عامًا) وآخر من صربيا (50 عامًا)، جرى إدخالهما القاعة وسط إجراءات أمنية غير معتادة، شملت فرقًا مسلّحة وحراسة لصيقة، في إشارة إلى خطورة التنظيم الذي يُعتقد انتماؤهما إليه. وقد تولّى الدفاع عنهما ثلاثة من أشهر المحامين في النمسا.

رسائل مشفرة تكشف الرعب داخل الشقة

استندت النيابة العامة إلى رسائل مشفرة جرى تحليلها عبر تطبيقات مراسلة، كشفت أن المتهمين استدرجا رجلين من كرواتيا إلى فيينا عام 2020:

  • أحدهما ظنّت العصابة أنه نجل مليونير.

  • الآخر رجل يبلغ 64 عامًا يعمل في “التهريب الصغير”.

وبحسب الادعاء، فإن الضحيتين نُقلا إلى شقة مغطاة بالكامل بنايلون بلاستيكي، حيث تعرضا لساعات من الضرب والتهديد بأسلحة نارية مزودة بكواتم صوت، إضافة إلى استخدام مناشير يدوية كأداة تخويف لانتزاع معلومات حول أموال مزعومة.

تعذيب لساعات وتهديد بالقتل

تُظهر الرسائل أن الضحية الأصغر سنًا تعرض لأكثر من أربع ساعات من الاعتداءات المتواصلة. وفي مرحلة ثانية، تعرض الرجل الأكبر سنًا لاعتداءات نتج عنها كسور وجروح خطيرة.
وجاء في إحدى الرسائل:

“إذا لم يعطِ معلومات عن المال، سنبدأ في النشر”.

وفي رسالة أخرى موجّهة إلى قادة الشبكة:

“وجهه انفجر بالكامل، وتم قطعه بالسكين”.

فدية 750 ألف يورو… وضحايا خائفون من الاعتراف

ورغم إطلاق سراح الضحيتين لاحقًا، أجبرتهما العصابة على دفع 750 ألف يورو، إلا أن الرجل الأكبر سنًا لم يتمكن من توفير سوى 10 آلاف فقط.
وفي مفارقة لافتة، لم يتعرف الضحايا على المتهمين أمام المحكمة، وهو ما قال المحققون إنه أمر معتاد في قضايا المافيا بسبب الخوف من الانتقام.

تنظيم دموي خلف 80 قتيلًا

تاريخيًا، تعد “كافاتش-كلان” واحدة من أخطر شبكات الجريمة في البلقان، وتخوض منذ 2014 حربًا دامية ضد عصابة “سكلجاري” بعد فقدان شحنة مخدرات ضخمة في إسبانيا، تسبب نزاعها في وقوع نحو 80 قتيلًا حول العالم خلال العقد الماضي.

الدفاع: تشابه أسماء وخطأ هوية

حاول محامو الدفاع التشكيك في هوية المتهمين، مشيرين إلى وجود تشابه كبير في الأسماء داخل المنطقة البلقانية، فيما نفى الدفاع عن المتهم الأول أي نية للقيام بعملية اختطاف أو ابتزاز.
القضية تُنظر أمام هيئة محلفين، وتصل العقوبات المحتملة إلى 20 سنة سجنًا، ولا يزال الحكم النهائي قيد الانتظار، مع التأكيد على سريان قرينة البراءة حتى صدور الحكم.


شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!