الإثنين , 27 أبريل 2026

تقرير – فيينا وجهة اللأجئين الأولى للحاصلين على الحماية الفرعية والأسباب متعددة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تكشف بيانات جديدة، نُشرت لأول مرة بناءً على طلب من صحيفة كرونه وأعدّها الصندوق النمساوي للاندماج، عن موجة انتقال واسعة للحاصلين على اللجوء والحماية الفرعية فور صدور قرارات الاعتراف الإيجابية. وتشير الأرقام إلى تغيّر واضح في ديناميكيات السكن داخل الولايات النمساوية، حيث تنتقل غالبية هذه الفئة إلى العاصمة فيينا خلال الأسابيع الأولى بعد الاعتراف.

نصف الحاصلين على القرار الإيجابي يغيّرون سكنهم خلال 3 أشهر

بحسب البيانات، من أصل 3930 شخصًا حصلوا على قرار إيجابي في عام 2024 ولم يكونوا مقيمين في فيينا، قام 46% منهم بتغيير محل إقامتهم مباشرة بعد الاعتراف، فيما انتقل 82% منهم خلال الأشهر الثلاثة الأولى. هذه الحركة السريعة توضح أن مرحلة ما بعد الاعتراف ليست خطوة بيروقراطية فقط، بل “هجرة داخلية” تؤثر بشكل مباشر على توزيع السكان داخل الولايات.

الحماية الفرعية في الصدارة: ما بين 56% و60% ينتقلون إلى العاصمة

تُظهر الأرقام أن الحاصلين على الحماية الفرعية هم الأكثر انتقالًا إلى فيينا مقارنة بالحاصلين على اللجوء الكامل.

  • في عام 2023 انتقل 60.1% منهم إلى العاصمة.

  • في عام 2024 بلغت النسبة 56.2%.

ورغم الانخفاض الطفيف، تبقى النسبة مرتفعة للغاية، ما يعكس قوة عوامل الجذب التي توفرها العاصمة مقارنة ببقية ولايات النمسا.

ولايات يغادرها اللاجئون فورًا… وأخرى تظل مستقرة

الاختلافات بين الولايات لافتة للغاية:

  • 69% يغادرون النمسا العليا.

  • 68% كارنتن.

  • 67% بورغنلاند.

  • 65% شتايرمارك والنمسا السفلى.

  • بينما لا يغادر تيرول سوى 9%.

  • أما فيينا فلا يغادرها إلا 2% فقط.

وتُرجّح الصحيفة أن الولايات التي تمنح مستويات أعلى من المساعدات الاجتماعية تشهد معدلات مغادرة أقل.

فيينا الهدف العام: 90% إلى 94% من المنتقلين يتجهون نحو العاصمة

يذهب معظم المنتقلين إلى وجهة واحدة تقريبًا: فيينا.

  • 94% من المنتقلين من النمسا العليا أو شتايرمارك يتوجهون إليها.

  • 92% من النمسا السفلى.

  • 90% من بورغنلاند.

للمرة الأولى، توثق البيانات بشكل واضح أن حركة الانتقال الداخلي تكاد تصب بالكامل في العاصمة.

تأثير مباشر على أرقام المساعدات الاجتماعية

تظهر إحصاءات هيئة الإحصاء النمساوية بوضوح أثر هذه الحركة الداخلية:

  • عدد مستفيدي المساعدات الاجتماعية في 2024 بلغ 206,000 على مستوى النمسا.

  • منهم 149,000 في فيينا وحدها (أي نحو ثلاثة أرباع جميع المستفيدين).

  • يشمل ذلك 60,000 من الحاصلين على اللجوء و12,600 من الحاصلين على الحماية الفرعية.

كما أن 60,135 من أصل 77,648 شخصًا من الحاصلين على اللجوء والمستفيدين من المساعدات يقيمون في فيينا، إضافة إلى 12,647 من أصل 13,652 من الحاصلين على الحماية الفرعية.

لماذا يفضلون فيينا؟

استنادًا إلى دراسة حديثة لهيئة خدمة سوق العمل (AMS)، جاءت أبرز دوافع اختيار فيينا كالتالي:

  • الخدمات والدعم المالي أفضل”، وفق أقوال عدد من السوريين المشاركين في الدراسة.

  • توفر دورات تعليمية وبنى تحتية واسعة.

  • وجود جالية عربية كبيرة تسهّل الاندماج الاجتماعي.

ومع ذلك، فإن إدماج اللاجئين في سوق العمل يجري بوتيرة أبطأ في فيينا مقارنة بولايات مثل النمسا العليا وشتايرمارك، بسبب تحديات تتعلق باللغة، والمستوى التعليمي، والخبرة المهنية، ما يؤدي إلى بقاء العديد منهم لفترات أطول في برامج الدعم والدورات التدريبية.


شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!