فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
كشفت مدينة فيينا رسميًا تفاصيل الإصلاح الجديد لنظام المساعدات الاجتماعية الذي سيدخل حيّز التنفيذ ابتداءً من عام 2026، في خطوة تهدف – وفق ما أكدت الحكومة المحلية – إلى جعل النظام أكثر استدامة ودقة في توجيه الدعم، مع تحقيق وفورات مالية كبيرة تصل إلى 115 مليون يورو سنويًا.
الإصلاح الجديد يتضمن حزمة من الإجراءات أبرزها تخفيضات على دعم السكن، تشديد القواعد على الأسر الكبيرة وعلى السكان في الشقق المشتركة، إضافة إلى استبعاد كامل للحاصلين على الحماية الفرعية من المساعدات الاجتماعية وتحويلهم إلى نظام الرعاية الأساسية.
■ تعديل جذري في دعم السكن
يُعدّ تعديل جزء السكن في المساعدات أحد أكبر التغييرات، إذ سيتم خصم مبالغ السكن من مستحقات البالغين والأطفال معًا، ما سيؤدي إلى تراجع واضح في قيمة الدعم، خصوصًا للأسر التي لديها عدد كبير من الأطفال. وتؤكد المدينة أن الهدف من هذا الإجراء هو ضبط النفقات وتوجيه الدعم بدقة أكبر للفئات الأكثر احتياجًا.
■ إلزام الأطفال بالالتحاق بالرياض
ضمن مسعى لتشجيع الوالدين على دخول سوق العمل ومنح الأطفال فرصًا أفضل في التعليم واللغة، سينصّ الإصلاح على إلزام الأطفال من عمر ثلاث سنوات في الأسر المستفيدة بالالتحاق برياض الأطفال. وستُطبّق الخطوة تدريجيًا نظرًا لضرورة زيادة الطاقة الاستيعابية للمؤسسات التعليمية.
■ الشقق المشتركة تُعامل كأسرة واحدة
التعديل الآخر يخصّ السكان في الشقق المشتركة، حيث لن يُعاملوا كأفراد مستقلين بعد الآن، بل ستُحسب المجموعة كأسرة واحدة، ما يعني انخفاضًا في قيمة المساعدة لكل شخص، وتوفيرًا كبيرًا في الميزانية العامة.
■ من هم المستثنون من التخفيضات؟
ورغم اتساع نطاق التخفيضات، شددت مدينة فيينا على أن عدة فئات لن تتأثر بأي تغييرات، وهي:
-
العُزّاب: مستحقاتهم تبقى كما هي.
-
الأمهات والآباء العازبون: دون أي تخفيض.
-
الأسر الصغيرة المحسوبة ككيان واحد: لا تغيير.
-
الأشخاص ذوو الإعاقة: الدعم الأساسي مستمر بالكامل.
-
كبار السن: بلا أي تعديل على المستحقات.
-
دعم الأطفال: ثابت عند 326 يورو شهريًا.
■ الحاصلون على الحماية الفرعية… الاستثناء الوحيد
أكدت فيينا بصورة قاطعة أن الحاصلين على الحماية الفرعية مستثنون بالكامل من نظام المساعدات الاجتماعية، دون أي اعتبار للسن أو الحالة الصحية أو الإعاقة.
وسيجري تحويلهم تلقائيًا إلى نظام الرعاية الأساسية فقط، وهو القرار الأكثر صرامة في الإصلاح الجديد.
■ نقل الإدارة إلى مكتب العمل قيد الدراسة
وتشير المدينة إلى أنها تدرس نقل إدارة نظام المساعدات مستقبلًا إلى مكتب العمل (AMS) بهدف تعزيز فرص الاندماج المهني وربط الدعم الاجتماعي بخطط التوظيف بشكل أكثر فعالية.
الإصلاح الجديد، الذي أثار نقاشًا واسعًا بين الأوساط السياسية والاجتماعية، يُعدّ من أكثر الهياكل التنظيمية صرامة منذ سنوات، ويعكس توجهًا نحو مزيد من ضبط تكلفة الرعاية الاجتماعية وسط ارتفاع متواصل في النفقات العامة.
شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار