الإثنين , 27 أبريل 2026

تقرير صادم: التقاعد الجزئي يكلّف المليارات… ولا يطيل كبار السن في سوق العمل

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشف ديوان المحاسبة النمساوي في تقرير جديد عن إخفاقات جوهرية في نظام التقاعد الجزئي (Altersteilzeit)، الذي أُقر قبل ربع قرن بهدف إبقاء كبار السن في سوق العمل لفترة أطول. إلا أن النتائج، وفق التقرير، جاءت عكسية تمامًا: تكاليف ضخمة… وتأثير ضعيف على سوق العمل… وفشل في تحقيق الهدف الأساسي.

600 مليون يورو في عام واحد… من أموال التأمين ضد البطالة

وبحسب ما ذكرته صحيفة شتاندارد، فإن خدمة سوق العمل AMS تمول النظام بالكامل من ميزانية التأمين ضد البطالة، حيث وصلت المدفوعات في عام 2024 إلى نحو 600 مليون يورو. ويؤكد التقرير أن النظام غير فعّال ولا يستهدف الفئات التي تحتاج الدعم الحقيقي، كما أنه لا يعكس المتطلبات الحالية لسوق العمل النمساوي.

الأغلبية تستفيد فور بلوغ الحد الأدنى للعمر

تُظهر البيانات أن غالبية الموظفين يدخلون في النظام بمجرد بلوغ السن الأدنى للتأهل:

  • 57.5 عامًا للنساء

  • 60 عامًا للرجال

وفي عام 2023، بلغ عدد المستفيدين 35 ألف شخص، 62% منهم نساء و38% رجال. كما أن 87% من المستفيدين تتراوح أعمارهم بين 57 و61 عامًا، مقابل 13% فقط تجاوزوا 62 عامًا.

لا أثر واضح على بقاء كبار السن في العمل

يرى ديوان المحاسبة أن البيانات لا تقدم أي دليل على أن النظام يساهم في إطالة فترة العمل. بل على العكس، فإن تقليل ساعات العمل يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية واستنزاف جزء من إمكانات الموظفين الأكبر سنًا، فيما تواصل الدولة ضخ الأموال لدعم نموذج غير فعال.

قانون جديد… لكنه لا يحل المشكلة

ورغم إقرار البرلمان قانونًا جديدًا للتقاعد الجزئي في يوليو 2025، يعتبر ديوان المحاسبة أن التشريع الجديد لا يلبي جميع التوصيات ولا يحقق الإصلاح المطلوب. ويوصي التقرير بإعادة تصميم النظام بالكامل، مع تعزيز الكفاءة وضمان توجيه الدعم للفئات التي تحتاجه فعليًا.

لماذا أصبح النظام جذابًا لكبار أصحاب الرواتب؟

أظهرت الأرقام أن الموظفين الذين خفضوا ساعات عملهم بنسبة تتراوح بين 40 و60% تكبدوا تخفيضًا طفيفًا نسبيًا في الأجور، بمعدل بين 16 و26% فقط. هذا الفارق جعل النظام جذابًا لأصحاب العمل، خصوصًا في المناصب ذات الرواتب المرتفعة، حيث يمكنهم خفض التكاليف دون خسارة الموظفين تمامًا.


شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!