الإثنين , 27 أبريل 2026

الإمارات: عفو جماعي لتلميع الصورة… لكن معتقلي الرأي يبقون خلف القضبان

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

مع كل عيد وطني، تعيد الإمارات العربية المتحدة فتح أبواب السجون، في ما يبدو كحملة تجميل لصورة الدولة على الصعيد الدولي. فقد أعلنت السلطات عن الإفراج عن 2937 سجيناً، بالإضافة إلى عفو عن 2025 آخرين من قبل ولي العهد محمد بن راشد، في خطوة تُسوَّق على أنها رحمة استثنائية، لكنها في واقعها مناورة سياسية مألوفة.

أرقام كبيرة… لكن محدودة التأثير الحقيقي

رغم ضخامة العدد، فإن الواقع يظهر أن المستفيدين هم من أصحاب القضايا المالية والجنائية البسيطة فقط. لا يشمل العفو معتقلي الرأي أو نشطاء المطالبة بالإصلاح، الذين يواصلون التعرض للاحتجاز التعسفي أو إعادة الحبس تحت شعارات مثل “المناصحة”، حتى بعد انتهاء محكومياتهم.

إخفاء المشكلة الحقيقية

في الوقت الذي تروج فيه الإمارات لنجاح سياسة إعادة دمج المفرج عنهم في المجتمع، يغيب السؤال الأهم: من يعيد الدولة نفسها إلى الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان؟ القوانين التي تجرم الرأي والتعبير لم تتغير، والتدوينات على منصات التواصل تُعامل كجرائم جنائية، ما يعكس استمرار سياسة القمع المنهجي للكلمة الحرة.

عفو إعلامي أكثر من كونه إصلاحاً

يتحول العفو السنوي إلى مهرجان علاقات عامة، حيث يتم تسليط الضوء على الأرقام الكبيرة لتجميل الصورة الدولية، بينما تظل ملفات معتقلي الرأي مغلقة. الأمر الذي يوضح أن المشكلة ليست في الأفراد المحتجزين، بل في نظام قضائي وسياسي يسيطر على الرأي والكلمة قبل الجرائم نفسها.

يبقى السؤال الملح: هل ستغير هذه الممارسة المتكررة شيئاً في الواقع الحقوقي، أم ستظل مجرد أداة دعاية لإخفاء القمع المستمر؟


شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!