الإثنين , 27 أبريل 2026

فيينا توقف دعم “راديو أورانج” بحلول 2027: الإعلام المجتمعي يدفع ثمن الأزمة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في خطوة تعكس عمق الأزمة المالية التي تمر بها العاصمة النمساوية، أعلنت مدينة فيينا عن خطط لخفض—ثم إيقاف—الدعم المالي المخصص لمحطة Radio Orange 94.0، وهي إحدى أبرز الإذاعات الحرة غير الهادفة للربح في البلاد. الخطوة التي جاءت وفق ما نقلته صحيفة شتاندارد تعكس تحوّلًا مهمًا في أولويات المدينة تحت ضغط ميزانية تُوصف بأنها “الأشد توترًا منذ سنوات”.

خفض تدريجي… ثم توقف كامل في 2027

دائرة التعليم في فيينا، بقيادة بيتينا إيمرلينغ من حزب NEOS، أكدت أن المنح المقدمة للمحطة سيتم تقليصها في عام 2026، على أن يتوقف التمويل بالكامل مع نهاية 2027. إدارة الإذاعة التزمت الصمت، مشيرة إلى أن المفاوضات لا تزال جارية.

وتشير بيانات عام 2024 إلى أن Radio Orange حصلت على 390,600 يورو من ميزانية التعليم، غير أن تفاصيل الدعم الحالي تبقى طي الكتمان. المتحدث باسم الدائرة، ماركو كنوبل، أوضح أن التقليص سيتم “تدريجيًا لضمان مرحلة انتقال مالية منظمة” تتيح للمحطة إعادة ترتيب أوضاعها.

تمويل اتحادي يتوسع… لكن لا يعوض خسائر المدينة

إلى جانب دعم فيينا، تعتمد الإذاعة على تمويل من صندوق البث غير التجاري، حيث بلغت مخصصاتها 274 ألف يورو عام 2024، لترتفع إلى 433 ألف يورو في 2025 بعد زيادة الدعم الاتحادي لهذا القطاع. لكن هذه الزيادات، وفق المختصين، لا تكفي لتعويض خسارة الدعم المحلي الذي تعتمد عليه المحطة لضمان استقرارها التشغيلي.

ميزانية متوترة… وأولويات محددة

الدائرة أوضحت أن المدينة تواجه تضخمًا مرتفعًا، ونفقات تشغيلية متصاعدة، وضغوطًا على الميزانية تتجاوز ملياري يورو ضمن حزمة إجراءات تقشفية واسعة. الأولويات باتت واضحة:

  • ضمان جودة التعليم

  • دعم الأطفال والشباب

  • تمويل رياض الأطفال والعمل الشبابي المتنقل

أما مشاريع الإعلام المجتمعي، فرغم أهميتها، “لم يعد بالإمكان تمويلها من ميزانية التعليم”.

إشكالية قانونية تعرقل البدائل

أشارت الدائرة إلى أن الهيكل القانوني للمحطة—كونها جمعية—يحرمها من بعض برامج الدعم، في حين أن التحول إلى شركة ذات مسؤولية محدودة (GmbH) قد يفتح لها أبواب تمويل جديدة مثل المبادرات الاتحادية الخاصة بالإعلام. إلا أن هذا القرار يبقى مرهونًا بإدارة المحطة التي تواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على نموذج البث الحر المجتمعي.

قطاع كامل تحت الضغط

الخطوة ليست معزولة؛ ففي عام 2022 أوقفت فيينا أيضًا دعمها لقناة Okto غير الربحية، والتي اضطرت لاحقًا للاعتماد على التمويل الاتحادي وعقود الإنتاج. ويعتبر الإعلام المجتمعي في النمسا ركيزة ثالثة للمشهد الإعلامي إلى جانب البث العام والخاص، إذ يوفر منصّات مفتوحة للمواطنين للمشاركة في إنتاج المحتوى الإذاعي والمرئي.

تقليص الدعم لهذا القطاع يطرح تساؤلات حول مستقبل الإعلام الحر في النمسا، وقدرته على البقاء في ظل ضغوط مالية متصاعدة وتغير أولويات الحكومات المحلية.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!