الإثنين , 27 أبريل 2026
وزير الداخلية النمساوي جيرهارد كارنر رفقة وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيسر

كارنر يمهّد لترحيل السوريين ويرحّب بتصنيف دمشق كمنطقة آمنة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

رحّب وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر (Gerhard Karner) بالتقييم الجديد الصادر عن الوكالة الأوروبية للجوء (EUAA)، والذي اعتبر العاصمة السورية دمشق «منطقة آمنة بما يكفي» كبديل داخلي للاجئين، معتبرًا أن هذا التطور يشكّل نقطة تحول مفصلية قد تفتح الباب أمام تشديد قرارات اللجوء وزيادة عمليات الترحيل إلى سوريا من داخل النمسا ودول الاتحاد الأوروبي.

وجاء موقف كارنر عقب نشر وثيقة تحليلية جديدة للوكالة الأوروبية، خلصت إلى أن مخاطر الاضطهاد لم تعد قائمة بالنسبة لشرائح واسعة كانت تحظى سابقًا بحماية تلقائية، وفي مقدمتهم من كانوا يرفضون الخدمة العسكرية أو المنشقين عن النظام السابق. في المقابل، أكدت الوثيقة أن بعض الفئات لا تزال تواجه مخاطر فعلية، مثل العلويين والمسيحيين والدروز، إضافة إلى الفلسطينيين الذين لم يعودوا مشمولين بالحماية الأممية، كما شددت على أن الاضطهاد بسبب التوجه الجنسي لا يزال قائمًا في سوريا.

أما من الناحية الأمنية، فقد وصفت الوكالة الوضع العام بأنه «محسّن لكنه متقلب»، معتبرة في الوقت ذاته أن دمشق لا تشكّل «خطرًا فعليًا» على المدنيين في الوقت الراهن، وهو توصيف أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والسياسية الأوروبية.

واعتبر كارنر أن هذه النتائج تمثل «أساسًا حاسمًا» لتعزيز سياسة لجوء «صارمة وعادلة»، وفق تعبيره، مشيرًا إلى أن التقييم الجديد «يتيح في المستقبل تنفيذ مزيد من الترحيلات إلى سوريا، سواء من داخل النمسا أو من دول أوروبية أخرى»، مضيفًا أن هذا التوجه «مهم لتعزيز أمن المجتمع النمساوي». ويُعد كارنر من أكثر السياسيين الأوروبيين تشددًا في ملف اللجوء، كما كانت وزارته أول جهة أوروبية تُشرف على تنفيذ عمليات ترحيل مباشرة إلى دمشق بعد التغيرات السياسية الأخيرة في سوريا.

وتكتسب تقييمات الوكالة الأوروبية للجوء أهمية خاصة، كونها تُستخدم كمرجع توجيهي أساسي في قرارات المحاكم والإدارات المختصة بشؤون اللجوء داخل الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك مكتب شؤون الأجانب واللجوء في النمسا (BFA)، وهو ما يمنحها تأثيرًا مباشرًا على مصير آلاف طالبي اللجوء السوريين.

وبحسب أحدث الأرقام، تقدّم نحو 3,600 سوري بطلبات لجوء في النمسا خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، حصل 952 منهم فقط على حماية لجوء كاملة، في مؤشر يعكس تشددًا متزايدًا في سياسات القبول.

وفي الوقت الذي تستعد فيه وزارة الداخلية النمساوية لترتيب خطواتها التالية استنادًا إلى هذه التقييمات، لا تزال المنظمات الحقوقية وخبراء شؤون اللجوء يحذرون من التداعيات الإنسانية والسياسية الخطيرة المترتبة على تصنيف دمشق «منطقة آمنة»، في ظل هشاشة الوضع العام واستمرار الانتهاكات في عدة مناطق سورية، ما ينذر بمواجهة قانونية وأخلاقية مفتوحة في قلب أوروبا.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!