فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تتجه أنظار العواصم الأوروبية إلى بروكسل، حيث يعقد وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، اجتماعًا مفصليًا لحسم واحدة من أهم حزم القوانين المتعلقة باللجوء والهجرة خلال السنوات الأخيرة، في خطوة تهدف إلى تسريع إجراءات البت في طلبات اللجوء وتشديد آليات الترحيل وجعلها أكثر تنسيقًا وإلزامًا بين الدول الأعضاء.
وتمثل النمسا في هذا الاجتماع وزير الداخلية غيرهارد كارنر (Gerhard Karner)، الذي يُعرف بمواقفه المتشددة في ملف الهجرة، وسط توقعات بأن يدفع باتجاه توسيع نطاق الترحيل وتشديد القيود على طالبي اللجوء المرفوضين.
ثلاث لوائح جديدة لإعادة رسم قواعد اللجوء
وبحسب ما أعلنته هيئة الإذاعة النمساوية، تتصدر جدول الأعمال ثلاث لوائح أوروبية جديدة تهدف إلى توحيد إجراءات اللجوء داخل الاتحاد، وتبسيط مسار اتخاذ القرار، وتسريع عمليات إعادة طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم.
كما تسعى الرئاسة الدنماركية للمجلس الأوروبي إلى كسر الجمود حول «آلية التضامن» الخاصة بتوزيع طالبي اللجوء بين الدول الأعضاء، وهي من أكثر الملفات حساسية وخلافًا داخل الاتحاد، في ظل تفاوت الضغوط الهجروية بين دول الجنوب ودول أوروبا الوسطى والشمالية.
«قانون العودة الأوروبي».. أبرز نقاط الخلاف
وبحسب دبلوماسيين أوروبيين، لا يزال «قانون العودة الأوروبي» يشكل إحدى أعقد القضايا المطروحة للنقاش، لا سيما المقترح القاضي بأن تصبح قرارات الترحيل الصادرة عن أي دولة عضو ملزمة تلقائيًا لبقية دول الاتحاد.
ويهدف هذا الإجراء إلى منع طالبي اللجوء المرفوضين من التنقل بين الدول الأوروبية وتقديم طلبات جديدة في دول أخرى. غير أن عدة دول لا تزال تفضّل الإبقاء على هذا الإجراء في إطار اختياري، بدل اعتماده بشكل إلزامي شامل.
توافق أوسع حول مفهوم «الدول الآمنة»
في المقابل، تسجل المقترحات المتعلقة بـ«الدول الأصلية الآمنة» و«الدول الثالثة الآمنة» قدرًا أكبر من التوافق بين الدول الأعضاء. وبموجب هذه الصيغة، يمكن ترحيل المهاجرين إلى دول لم يكونوا يحملون جنسيتها، شرط أن يكونوا قد مروا عبرها وأن تُصنف كدولة آمنة.
ويُعد هذا التحول نقلة نوعية في سياسات الترحيل، إذ يمنح الدول الأعضاء مرونة أوسع في تحديد ما إذا كان مجرد المرور عبر دولة آمنة يُعد «صلة كافية» قانونيًا لإعادة المهاجر إليها.
طريق التفاوض يبدأ بعد الاثنين
وفي حال إقرار المواقف الثلاث يوم الاثنين، ستنطلق مفاوضات «التريلوغ» بين المجلس الأوروبي والبرلمان والمفوضية الأوروبية، بهدف التوصل إلى الصيغة النهائية الملزمة لهذه القوانين.
وأكد مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة، ماغنوس برونر (Magnus Brunner)، أن دول الاتحاد «باتت على خط واحد تقريبًا»، مشيرًا إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي باتت كبيرة.
النمسا تطلب إعفاءً من «صندوق التضامن»
وفي سياق متصل، تواصل الرئاسة الدنماركية مساعيها للتوصل إلى توافق سياسي حول «صندوق التضامن»، الذي ينظم آلية توزيع طالبي اللجوء بين دول الاتحاد وفقًا لحجم الضغط الهجروي.
وكشفت المفوضية الأوروبية أن النمسا تقدمت بطلب إعفاء جزئي أو كامل من التزاماتها في هذا النظام، مبررة ذلك بحجم الأعباء الكبيرة التي تحملتها خلال السنوات الماضية بفعل تدفقات اللجوء.
حدود أوروبا.. نحو أنظمة رقمية موحدة
كما يتضمن جدول أعمال الاجتماع اتفاقًا على الخطة الزمنية لإدخال «بنية التشغيل البيني» لأنظمة الحدود الأوروبية بين عامي 2027 و2028، في خطوة استراتيجية لتعزيز حماية الحدود الخارجية وربط قواعد البيانات الأمنية والهجروية بشكل أكثر كفاءة.
وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان التطبيق الكامل لحزمة الهجرة الأوروبية الجديدة بحلول منتصف عام 2026، بما يعزز السيطرة على الحدود ويحدّ من الهجرة غير النظامية.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار