الإثنين , 27 أبريل 2026

فضيحة اللواء علاء الدين رشوة بـ 221 مليون جنيه التموين يتحول إلى عزبة للجنرالات

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تكشف قضية اللواء علاء الدين فهمي، الرئيس الأسبق للشركة القابضة للصناعات الغذائية، واحدة من أخطر ملفات الفساد التي مست قوت المصريين مباشرة، بعدما أدار شبكة معقدة من الرشاوى والعمولات داخل واحدة من أكبر مؤسسات الدولة المختصة بإدارة منظومة السلع التموينية.

من منصب حساس إلى بوابة فساد واسع

بعد خروجه من الخدمة العسكرية، تولّى علاء الدين فهمي منصبًا بالغ الحساسية: رئاسة الشركة القابضة للصناعات الغذائية، وهي الجهة المسؤولة عن توريد وتوزيع السلع الأساسية لملايين المواطنين. موقع استراتيجي جعل كل قرار يصدر عنه ينعكس مباشرة على رغيف العيش، والزيت، والسكر، وسلة الدعم التي يعتمد عليها ملايين المصريين يومياً.

لكن خلف هذا المنصب الثقيل، كانت تُدار — كما كشفت التحقيقات — شبكة كاملة للفساد، تشترك فيها تسعة ضباط سابقين وشركات توريدات حصلت على امتيازات وتعاقدات مقابل رشاوى ضخمة.

221 مليون جنيه… رشوة على حساب إرادة الناس

أظهرت أوراق القضية أن اللواء فهمي ومجموعته تلقوا رشاوى تجاوزت 221 مليون جنيه، مقابل تسهيل توريدات بعينها، وتمرير تعاقدات، وغضّ الطرف عن مخالفات. الفساد لم يكن في بناء أو مقاولة، بل في لقمة العيش نفسها — في صفقات السلع التموينية التي تمس أضعف طبقات المجتمع.

2018… السقوط المدوي

في عام 2018، تحوّل الملف إلى قضية رأي عام بعد القبض على اللواء فهمي وإحالته إلى المحاكمة. وبعد شهور قليلة، أصدرت المحكمة حكماً بسجنه 10 سنوات وتغريمه 7.5 مليون جنيه. لحظة سقوط مسؤول كان يمتلك مفاتيح أقوى منظومة تموين في مصر بدت كأنها مشهد من فيلم سياسي يُظهر اتساع دائرة الفساد حين تتمركز السلطة بلا رقابة.

العفو العام… والعودة إلى الظل

تشير عدة مصادر إلى أن اللواء فهمي كان ضمن من شملهم العفو الرئاسي عام 2020، الذي ضم آلاف السجناء، بينهم الضابط محسن السكري المدان سابقاً في قضية مقتل الفنانة سوزان تميم. خروج فهمي أعاد طرح الأسئلة حول معايير العفو، وآليات مراقبة كبار المسؤولين بعد انتهاء خدمتهم.

أسئلة أكبر من القضية… فساد داخل “عزبة الجنرالات”؟

قضية اللواء علاء الدين تفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية:

  • كم شبكة فساد أخرى تعمل في الظل ولم تُكتشف بعد؟

  • كيف يمكن مراقبة منظومة تمس حياة المواطنين بهذا العمق؟

  • وهل تتحول بعض المؤسسات الاقتصادية إلى جزر مغلقة يديرها أصحاب النفوذ بعقلية “العزبة”؟

ورغم الأحكام والعفو والضجة التي رافقت القضية، يبقى المؤكد أن حماية مؤسسات الدولة تتطلب شفافية حقيقية، ورقابة مستقلة، ومحاسبة لا تستثني أصحاب الرتب أو النفوذ.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!