الإثنين , 27 أبريل 2026

النمسا تعيد هيكلة حماية الحدود… جنود أقل ورقابة أذكى

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أعلنت الحكومة النمساوية عن إعادة تنظيم شاملة لإدارة الحدود، تستند إلى الانتقال من نظام المراقبة الثابتة على المعابر إلى مفهوم “مراقبة منطقة الحدود”، وهو ما سيؤدي تلقائيًا إلى تقليص عدد الجنود المنتشرين حاليًا على الحدود.

تراجع في أعداد المتسللين

وزير الداخلية غيرهارد كارنر (ÖVP) أوضح في مؤتمر صحفي، اليوم الجمعة، أن السبب وراء هذا التغيير هو الانخفاض الملحوظ في أعداد المهاجرين المضبوطين خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن الهدف هو جعل حماية الحدود أكثر فاعلية ومرونة.

تمديد انتشار الجيش… ولكن بأعداد أقل

وزيرة الدفاع كلاوديا تانر أكدت استمرار مهمة الدعم العسكري للشرطة، لكنها أشارت إلى أن الحاجة إلى عدد كبير من الجنود قد تتراجع مستقبلًا. وقالت:

“عندما تنخفض أعداد المتسللين، سنقلل أعداد الجنود. هذا يتيح لهم العودة تدريجيًا إلى مهامهم الأساسية.”

رغم ذلك، شددت تانر على أن مهمة المساعدة ستُمدّد، مضيفة أن انتشار الجيش كان إجراءً مؤقتًا منذ البداية. ويبلغ عدد الجنود في بورغنلاند حاليًا 510 جنديًا في الخدمة الحدودية.

ترحيب سياسي واسع

وصف دوغلاس هويوس، الأمين العام لحزب NEOS، اليوم بأنه “تاريخي”، معتبرًا أن النموذج الجديد يتيح “مكافحة أكثر فاعلية للمهربين” وفي الوقت ذاته “تخفيف الضغط على الاقتصاد وتقليل الانتظار عند الحدود”.

بدوره، شدد وزير الدولة يورغ لايختفريد (SPÖ) على أن النظام الجديد “يراعي مبادئ الإنسانية، القانون، والنظام“، ويمنح القدرة على التكيف بسرعة مع التطورات الميدانية.

تمديد الحدود الرقابية حتى الصيف

كما أعلن كارنر تمديد عمليات التفتيش الحدودية مع جمهورية التشيك، سلوفاكيا، المجر وسلوفينيا لمدة ستة أشهر إضافية، حتى يونيو المقبل، مع تعديل آلياتها وفق الهيكلة الجديدة.
وأكد الوزير:

“سنركز مستقبلًا على عمليات التفتيش في منطقة الحدود وليس فقط عند نقاط العبور.”

ثلاثة مستويات لمفهوم “مراقبة منطقة الحدود”

بحسب كارنر، يعتمد النموذج الجديد على ثلاث ركائز رئيسية:

  1. حماية حدود الاتحاد الأوروبي الخارجية – وهي أساس نجاح “ميثاق اللجوء” الذي سيدخل حيز التنفيذ منتصف العام المقبل.

  2. عمليات التفتيش المسبقة خارج النمسا – عبر وجود الشرطة النمساوية في دول غرب البلقان والمجر ضمن عمليات مثل FOX.

  3. مراقبة العمق داخل الأراضي النمساوية (Schleierfahndung) – وهي ملاحقات متحركة تستهدف شبكات تهريب البشر بعيدًا عن نقاط الحدود.

رقابة متطورة بتقنيات حديثة

مدير الأمن العام فرانز روف كشف عن اعتماد أدوات تكنولوجية جديدة، بينها الطائرات بدون طيار، المروحيات، الكاميرات الحرارية، إضافة إلى تكثيف دور وحدة Puma المختصة بالحدود.
ووصف المنظومة الجديدة بأنها أشبه بـ”شبكة عنكبوتية من الكاميرات“، تتيح تحديثًا لحظيًا للوضع الأمني، وتساعد على نشر الموارد بدقة وسرعة ومرونة.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!