فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
خلصت صحيفة كرونه (Krone) النمساوية إلى أن سوريا ليست جاهزة في الوقت الراهن لعودة اللاجئين الذين هاجروا إلى أوروبا، مؤكدة أن عملية التعافي ستستغرق سنوات طويلة قبل أن تصبح العودة ممكنة على نطاق واسع.
وبحسب تقرير لموفدة الصحيفة عقب زيارة ميدانية إلى دمشق ومناطق أخرى، فإن الواقع على الأرض لا يزال يعكس آثار حرب مدمّرة طالت الإنسان والعمران على حد سواء. وأشارت الصحيفة إلى أن نحو 13 مليون سوري فرّوا خلال سنوات الحرب، يعيش قرابة 100 ألف منهم في النمسا، في وقت يتجدد فيه النقاش الأوروبي حول مستقبل اللاجئين السوريين بعد الإطاحة بالنظام قبل عام.
ورغم ما وصفته الصحيفة بـ«الأمل الحذر» الذي بدأ يلوح في الأفق، إلا أن المشاهد الميدانية تكشف تناقضًا صارخًا: طرق سالكة نسبيًا وبساتين زيتون وفستق استعادت بعض حياتها، تقابلها مدن مدمّرة، أحياء سويت بالأرض، أكوام ركام ونفايات، وبنية تحتية شبه منهارة، لا سيما على الطريق بين دمشق وحلب مرورًا بمحيط إدلب.
الدمار، وفق التقرير، لا يقتصر على المباني، بل يمتد إلى النسيج الاجتماعي والحالة النفسية للسكان، في ظل فقر واسع، وخدمات محدودة، وفرص عمل نادرة. وفي هذا السياق، لفتت الصحيفة إلى دور منظمة كاريتاس سالزبورغ التي تنشط في دعم السوريين داخل البلاد وخارجها، لكنها شددت على أن إعادة الإعمار تحتاج وقتًا طويلًا وإمكانات ضخمة.
ونقل التقرير عن أحد العاملين في المجال الإنساني قوله:
«هناك تحسن نسبي في بعض المناطق، لكن الحديث عن عودة جماعية للاجئين سابق لأوانه. الناس لا تعود إلى منازل فقط، بل إلى دولة قادرة على توفير الأمان والعمل والكرامة».
وبين حنين الوطن وواقع الاستقرار النسبي في أوروبا، يقف اللاجئون السوريون أمام قرار بالغ الصعوبة. فحتى الآن، تبدو العودة الآمنة والكريمة خيارًا فرديًا محدودًا، لا مسارًا عامًا، في بلد ما زال يعيش مرحلة تعافٍ هش، حيث الأمل موجود، لكنه محاط بكثير من الشكوك.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار