فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أثار قرار حكومة ولاية النمسا العليا تقليص الدعم المالي المرتبط ببرنامج Eltern-Kind-Pass موجة انتقادات سياسية واجتماعية، بعد الإعلان عن خفض قيمة المنحة من 405 يورو إلى 160 يورو فقط، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ اعتبارًا من الأول من يناير 2026.
ويُعد Eltern-Kind-Pass – المعروف سابقًا باسم Mutter-Kind-Pass – حجر الزاوية في منظومة الوقاية الصحية للأمهات والأطفال في النمسا، إذ يُلزم بإجراء فحوصات طبية منتظمة خلال الحمل وحتى السنوات الخمس الأولى من حياة الطفل. وتشمل المرحلة الأولى عشر فحوصات إلزامية، فيما تتحول الفحوصات اللاحقة بعد السنة الأولى إلى طوعية عمليًا، ما جعل الدعم المالي عنصرًا تحفيزيًا أساسيًا لضمان التزام الأهالي بالمتابعة الطبية والتطعيمات.
حتى الآن، كانت النمسا العليا تصرف المنحة على ثلاث دفعات يصل مجموعها إلى 405 يورو في حال الالتزام الكامل بالفحوصات واللقاحات. لكن ابتداءً من 2026، سيجري تقليص الدعم إلى دفعة واحدة بقيمة 160 يورو فقط.
انتقادات وتحذيرات
منظمات اجتماعية، بينها Kinderfreunde، إضافة إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، حذّرت من أن تقليص الدعم المالي قد يؤدي إلى تراجع الإقبال على الفحوصات الوقائية المبكرة، معتبرة أن خفض الإنفاق على صحة الأطفال خطوة خاطئة ذات آثار بعيدة المدى.
دفاع حكومي
في المقابل، دافعت وزيرة الصحة في ولاية النمسا العليا كريستينه هابرلاندر (حزب الشعب النمساوي) عن القرار، مؤكدة أن ولايتها هي الوحيدة في النمسا التي لا تزال تقدم دعمًا ماليًا مباشرًا مرتبطًا بـ Eltern-Kind-Pass. وأشارت إلى أن الحكومة المحلية ضاعفت الاستثمارات في برامج التطعيم المجانية، حيث ارتفعت المخصصات من 3.1 ملايين يورو عام 2021 إلى 5.6 ملايين يورو في 2026.
وأضافت أن تطعيم الأطفال ضد فيروس RS أصبح مجانيًا منذ نحو عام، معتبرة أن اللقاحات تمثل إحدى أنجح وسائل الوقاية الطبية، وينبغي أن تكون حافزًا كافيًا للأهالي.
رأي الأطباء
من جانبه، قال كليمنس غومبنبرغر، ممثل أطباء الأطفال في العيادات الخاصة بالنمسا العليا، إن غياب بيانات دقيقة يجعل من الصعب قياس تأثير الدعم المالي على نسب الالتزام بالفحوصات مقارنة ببقية الولايات. واقترح ربط جزء من مخصصات Familienbeihilfe بإجراء الفحوصات الطبية، خصوصًا للأطفال بين سنتين وخمس سنوات، وهي مرحلة حاسمة لاكتشاف اضطرابات النطق والتطور مبكرًا.
التحول الرقمي
وفي خطوة موازية، أعلنت السلطات أن Eltern-Kind-Pass سيتحول إلى صيغة رقمية اعتبارًا من أكتوبر 2026، بدل الدفتر الأصفر المعتمد منذ عقود. ويهدف هذا التحديث إلى تحسين المتابعة الصحية عبر تذكير الأهالي تلقائيًا بمواعيد الفحوصات والتطعيمات، وتسهيل الوصول إلى المعلومات الطبية.
وبينما ترى الحكومة أن خفض الدعم المالي يقابله توسيع في خدمات التطعيم، يخشى منتقدون أن يكون الأطفال هم الخاسر الأكبر في معادلة التقشف، ما يجعل القرار موضع جدل مفتوح في الشارع السياسي والاجتماعي.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار