الإثنين , 27 أبريل 2026

ترحيل خارج أوروبا… خطة نمساوية تشعل الجدل حول اللجوء

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشف وزير الداخلية النمساوي غرهارد كارنر (حزب الشعب ÖVP) عن ملامح نهج حكومي أكثر تشددًا في ملف اللجوء، معلنًا التمسك بخطة إنشاء مراكز ترانزيت في دول ثالثة مثل أوغندا ورواندا لنقل طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم ولا يمكن إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، وذلك في تصريحات أدلى بها لبرنامج Morgenjournal على إذاعة Ö1، وفقًا لصحيفة Heute النمساوية.

تمديد وقف لمّ الشمل

وجاءت تصريحات كارنر بعد إعلان الحكومة الفيدرالية تمديد تعليق لمّ الشمل الأسري لمدة ستة أشهر إضافية، ما يعني استمرار وقف معالجة طلبات أقارب الحاصلين على اللجوء أو الحماية الثانوية. وبرر الوزير القرار بما وصفه بـ”الضغط المستمر على النظام”، مشيرًا إلى مشكلات في المدارس، وارتفاع معدلات جنوح الأحداث، وبنية تحتية مرهقة، مؤكدًا أن الخطوة “مبررة وصحيحة وضرورية” لضمان قدرة الدولة على إدارة الاندماج.

انتقادات سياسية واسعة

القرار قوبل بانتقادات حادة من أطراف عدة. فقد اعتبر حزب الحرية FPÖ الإجراء مجرد “مناورة تضليل سياسي”، بينما رأى حزب الخضر أن من يعلن وجود أزمة في المدارس عليه معالجتها مباشرة بدل ربطها باللجوء. كما وصف لوكاس غاليتر-جيرتز من منظمة تنسيق اللجوء السياسة الحكومية بأنها “عرض شعبوي” لا يعالج جذور المشكلة.

كارنر يواجه بالأرقام

في المقابل، رفض وزير الداخلية اتهامات “الاستعراض السياسي”، مستندًا إلى أرقام قال إنها تثبت فعالية النهج المتبع. وأوضح أن عدد القادمين عبر لمّ الشمل انخفض من 1150 شخصًا شهريًا قبل عامين إلى 250 العام الماضي، ليصل هذا العام إلى حالة واحدة فقط. واعتبر أن هذا الانخفاض يمثل “تخفيفًا هائلًا على النظام”، ويشكّل شرطًا أساسيًا لنجاح سياسات الاندماج.

نحو “حصة صفرية”؟

وبحسب قانون اللجوء النمساوي، يمكن تمديد تعليق معالجة طلبات لمّ الشمل حتى ثلاث مرات، على ألا يتجاوز ذلك نهاية سبتمبر 2026. وفي هذا السياق، ألمح كارنر إلى أن الحكومة تخطط مستقبلاً لاعتماد نظام حصص لملف لمّ الشمل، مضيفًا أن هذه الحصة قد تبدأ “بنسبة منخفضة جدًا، وربما من الصفر”، دون أن يكون القرار قد حُسم رسميًا بعد.

الترحيل إلى دول ثالثة

بالتوازي مع ذلك، شدد كارنر على مواصلة سياسة الترحيل الصارمة، داعيًا إلى إنشاء مراكز عبور لطالبي اللجوء في دول خارج الاتحاد الأوروبي، مثل أوغندا ورواندا. وتهدف الخطة إلى نقل الأشخاص الذين تلقوا قرارات لجوء سلبية إلى هذه المراكز في الحالات التي يتعذر فيها ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.

وأكد الوزير أن “الترحيل جزء لا يتجزأ من سياسة لجوء حازمة وذات مصداقية”، معتبرًا أن قبول المجتمع لسياسات اللجوء مرتبط بقدرة الدولة على تنفيذ قراراتها، ومشيرًا إلى وجود تحركات متزايدة داخل الاتحاد الأوروبي لدراسة هذا التوجه.

وتعكس هذه التصريحات تصاعد الجدل في النمسا حول مستقبل سياسة اللجوء، بين دعوات التشديد الأمني ومخاوف من تداعيات إنسانية وقانونية قد تثيرها خطط الترحيل خارج أوروبا.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!