فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تغيّر لهجة مصر تجاه الحرب في السودان بشكل لافت، بعد زيارة رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان إلى القاهرة، حيث أصدرت الرئاسة المصرية بيانًا لم يكن بروتوكولياً عابراً، بل حمل تحذيرات واضحة عن “خطوط حمراء” لا يمكن تجاوزها. وأشارت القاهرة صراحة إلى أن أمنها القومي مرتبط بشكل مباشر بوحدة السودان، مع تلويح بتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين في حال تجاوز هذه الخطوط.
ووفق مصادر مطلعة، فإن الرسائل المصرية موجّهة إلى أطراف دولية وإقليمية تحاول تقسيم السودان، لا سيما دعمها لقوات الدعم السريع، مؤكدة أن مصر لن تتوانى عن استخدام أساليب ردع دفاعية للحفاظ على أمنها القومي ومؤسسات الدولة السودانية. وحرص البيان على الجمع بين الخطاب الحازم والدعوة للمسار السياسي، في محاولة لوقف التصعيد ومنع تفتيت السودان.
ويأتي موقف القاهرة بعد سنوات من الجهود السياسية والمبادرات الدولية، وسط تصاعد العمليات العسكرية من قبل قوات الدعم السريع، بما في ذلك مجازر الفاشر والضربات بالطائرات المسيرة على مناطق متفرقة، ما أدى إلى زيادة أعداد اللاجئين وتهديد الحدود المصرية.
وأكدت مصر أن اتفاقية الدفاع المشترك مع السودان، الموقعة في 2021، ما زالت قائمة وفاعلة، وأن أي محاولات لإنشاء كيانات موازية أو الاعتراف بها تمس وحدة السودان وأمنه القومي. ويشير الموقف المصري إلى تحول استراتيجي في الخطاب السياسي من ضبط النفس إلى التهديد الدفاعي، مع التأكيد على أن جميع السيناريوهات مطروحة لحماية الأمن القومي المصري، لا سيما في مواجهة تزايد تدفق الأسلحة إلى قوات الدعم السريع من مصادر خارجية.
وتسعى القاهرة من خلال هذا الخطاب إلى ضغط على الرباعية الدولية، لتفعيل وقف إطلاق النار، وضمان أن يكون هناك تنسيق كامل مع مؤسسات الدولة السودانية لإنهاء الحرب وحماية المدنيين، مع الحفاظ على وحدة الأراضي السودانية ومقدرات الشعب السوداني.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار