فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تتجه النمسا نحو إصلاح شامل لقانون الجنسية اعتبارًا من النصف الأول من عام 2026، في خطوة تعكس توجّه الحكومة الثلاثية (حزب الشعب، الاشتراكيون، وNEOS) لإعادة رسم معايير الحصول على الجنسية، عبر تشديد متطلبات الاندماج واللغة مقابل تخفيف القيود المالية والبيروقراطية.
وأعلن رئيس كتلة حزب NEOS البرلمانية، يانيك شيتي، في مقابلة مع إذاعة Ö1، أن الحكومة تعتزم الشروع في الإصلاح خلال العام المقبل، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو ما وصفه بـ«تعزيز قيمة الجنسية النمساوية»، دون ربطها حصريًا بالدخل المرتفع.
تخفيف شرط الدخل… وإنهاء البيروقراطية
أوضح شيتي أن أحد أبرز محاور الإصلاح يتمثل في خفض الحد الأدنى للدخل المطلوب للحصول على الجنسية، معتبرًا أن الشرط الحالي يشكّل عائقًا غير عادل أمام آلاف المقيمين المندمجين فعليًا في المجتمع.
وقال:
«يجب أن يكون المعيار هو الرغبة الحقيقية في أن يكون الشخص جزءًا من المجتمع، لا أن يمتلك دخلًا صافياً يبلغ 2500 يورو».
كما أشار إلى أن الرسوم المرتفعة المرتبطة بإجراءات التجنيس ستخضع للمراجعة، رغم أن جزءًا من هذه الرسوم تحدده حكومات الولايات النمساوية.
تشديد متطلبات اللغة والاندماج
في المقابل، تنص خطة الحكومة على رفع مستوى اللغة الألمانية المطلوب من B1 إلى B2، في خطوة تهدف – بحسب البرنامج الحكومي – إلى ضمان اندماج أعمق للمواطنين الجدد.
كما سيُشترط:
-
اجتياز برنامج الاندماج الإلزامي الجديد
-
المشاركة في دورة خاصة بالجنسية يشرف عليها صندوق الاندماج النمساوي (ÖIF)
-
الالتزام الواضح بقيم الدولة الدستورية
الشروط الحالية بالأرقام
حتى الآن، يشترط القانون النمساوي:
-
مستوى لغة ألمانية B1
-
إثبات دخل ثابت لا يقل عن:
-
1,274 يورو صافي للفرد
-
2,010 يورو للزوجين
-
197 يورو إضافية لكل طفل
-
ومن المتوقع أن يعاد النظر في هذه الأرقام ضمن الإصلاح المرتقب.
بين التشديد والتسهيل
تعكس التعديلات المرتقبة معادلة سياسية حساسة:
تشديد في معايير اللغة والالتزام القيمي، مقابل فتح الباب أمام فئات أوسع من المندمجين اجتماعيًا، الذين أقصتهم سابقًا الحواجز المالية والإدارية.
وبينما ترى الحكومة أن هذه الخطوة سترفع من “قيمة” الجنسية، يترقب المهاجرون والجاليات العربية خصوصًا تفاصيل التطبيق العملي للإصلاح، ومدى تحوله من وعود سياسية إلى تغيير فعلي على أرض الواقع.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار