فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
شهدت إحدى مراكز إيواء طالبي اللجوء في مدينة فينر نويشتات بولاية النمسا السفلى حادثة وُصفت بـ«الغريبة والمقلقة»، بعد أن تسبّب مراهق سوري يبلغ من العمر 13 عامًا، برفقة والدته، بحالة من الذعر والفوضى داخل المركز، انتهت بتدخل الشرطة… دون أي عواقب قانونية تُذكر.
عائلة مثيرة للقلق منذ اليوم الأول
بحسب مصادر محلية، أثارت العائلة قلق المقيمين منذ وصولها إلى مركز اللجوء، حيث دأبت الأم على مخالفة حظر التدخين داخل المبنى، ما تسبب في اختناق السكان بالدخان. في المقابل، كان الابن القاصر قد اختفى لفترة، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة قبل أن يظهر مجددًا في ظروف أكثر توترًا.
ذعر بسبب «أصوات تشبه إطلاق النار»
عقب شجار عنيف بين المراهق ووالدته بسبب هاتف محمول، أقدم الفتى على إغلاق الأبواب بعنف متكرر، في مشهد أثار هلع بعض القاطنين الذين يعانون من صدمات نفسية مرتبطة بالحرب، حيث اعتقدوا أن الأصوات ناتجة عن إطلاق نار.
حالة الذعر دفعت بعض العائلات إلى منع أطفالها من مغادرة الغرف خوفًا على سلامتهم.
تصعيد وعدوانية أمام العاملين والشرطة
لم تتوقف الفوضى عند هذا الحد. فقد قام الفتى، وفق الروايات، بالتجول عاريًا في ممرات المركز، كما تعمّد مع والدته عرقلة مخارج الطوارئ بالأمتعة.
وعندما طُلب منهما إزالة العوائق، ردّ المراهق بعدوانية شديدة، حيث ضرب أحد المشرفين بإغلاق باب المدخل على رأسه.
وعلى إثر ذلك، تدخلت الشرطة، إلا أن الفتى لم يكتفِ بتوجيه الشتائم للضباط، بل أقدم – وهو لا يزال عاريًا – على رشق عناصر الشرطة بالتفاح.
لا عقوبات… فقط نقل إلى مركز آخر
رغم خطورة السلوكيات، أكدت السلطات أن الفتى لن يواجه أي تبعات قانونية بسبب عدم بلوغه سن المسؤولية الجنائية. وقررت الجهات المختصة نقل العائلة إلى مركز إيواء آخر في مدينة بادن.
وتشير تقارير غير رسمية إلى أن المراهق يُظهر أيضًا سلوكًا إشكاليًا داخل المدرسة.
جدل سياسي حول غياب الردع
وفي تعليق على الحادثة، قال مارتن أنتاور، مستشار الأمن في ولاية النمسا السفلى عن حزب الحرية (FPÖ):
«طالما أن الحكومة الاتحادية ترفض خفض سن المسؤولية الجنائية أو بحث إجراءات تربوية إلزامية للأطفال غير المسؤولين جنائيًا، فإن سلوكيات خطيرة مثل الاعتداء على رجال الأمن ستبقى بلا أي عواقب».
الحادثة أعادت إلى الواجهة الجدل السياسي والمجتمعي في النمسا حول كيفية التعامل مع السلوكيات العنيفة داخل مراكز اللجوء، وحدود التوازن بين حماية القاصرين وضمان أمن المقيمين والعاملين.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار