فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
سجّل إجمالي تمويل الأحزاب السياسية في النمسا لعام 2025 تراجعًا طفيفًا، بعد عامين من الارتفاع الملحوظ، ليبلغ نحو 266 مليون يورو، وذلك على خلفية نتائج الانتخابات البرلمانية وانتخابات المقاطعات الأخيرة، التي أعادت رسم الخريطة السياسية والمالية للأحزاب.
وبحسب استطلاع أجرته وكالة الأنباء النمساوية (APA)، ساهمت الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات بهذا المبلغ لتمويل النشاط السياسي، مقارنة بـ 273 مليون يورو في عام 2024، وهو عام شهد تمويلًا استثنائيًا مرتبطًا بانتخابات البرلمان الأوروبي.
الخاسرون انتخابيًا… الخاسرون ماليًا
وأظهرت الأرقام أن حزب الشعب النمساوي (ÖVP) وحزب الخضر (Grüne) كانا الأكثر تضررًا من هذا التراجع، إذ انخفضت مخصصاتهما بنحو 10%، نتيجة الهزائم التي مُنيا بها في انتخابات المجلس الوطني، إضافة إلى انتخابات مقاطعتي شتايرمارك وفيينا.
FPÖ يحصد الثمار
في المقابل، سجّل حزب الحرية (FPÖ) قفزة لافتة في التمويل، مدفوعًا بنتائجه الانتخابية القوية، حيث استحوذ على ما يقارب ربع إجمالي التمويل الوطني، في مؤشر واضح على تعاظم نفوذه السياسي.
ترتيب الأحزاب الكبرى
ورغم التراجع، حافظ حزب الشعب (ÖVP) على صدارته من حيث القوة المالية، بمخصصات بلغت 76.5 مليون يورو، بانخفاض قدره 10% مقارنة بالعام السابق.
وجاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ) في المرتبة الثانية بحصوله على 69.3 مليون يورو، مسجّلًا استقرارًا نسبيًا مع زيادة طفيفة بلغت 0.9%، مدعومة بأدائه الجيد في انتخابات العاصمة فيينا.
أما حزب الحرية (FPÖ)، فحل ثالثًا بحصوله على 61.7 مليون يورو من الحكومة الاتحادية والولايات، بزيادة كبيرة وصلت إلى 37% مقارنة بعام 2024 (من دون احتساب تمويل انتخابات الاتحاد الأوروبي).
وفي المرتبة الرابعة، جاء حزب الخضر (Grüne) بمخصصات قدرها 29.6 مليون يورو، مسجّلًا تراجعًا بنسبة 11.2%، يليه حزب النيوس (NEOS) الذي واصل نموه المالي، محققًا 20 مليون يورو بزيادة قدرها 11.2%.
الأحزاب الصغيرة… حضور محدود
وبلغ إجمالي التمويل المخصص للأحزاب الصغيرة نحو 9 ملايين يورو، ذهب معظمه إلى أحزاب KPÖ، وTeam Kärnten في مقاطعة كيرنتن، وMFG في مقاطعة النمسا العليا، إضافة إلى Liste Fritz في مقاطعة تيرول.
أرقام تعكس المزاج السياسي
وتعكس هذه الأرقام بوضوح التحولات في المزاج الانتخابي النمساوي، حيث يرتبط تمويل الأحزاب بشكل مباشر بنتائجها في صناديق الاقتراع، ما يجعل تمويل عام 2025 مؤشرًا ماليًا دقيقًا على صعود قوى سياسية وتراجع أخرى، في مرحلة تشهد فيها البلاد نقاشًا متزايدًا حول دور المال العام في العمل الحزبي.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار