الإثنين , 27 أبريل 2026

المجر تتحدى بروكسل: لا لاجئين ولا أموال

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

صعّدت الحكومة المجرية من لهجتها تجاه الاتحاد الأوروبي، معلنة تشددًا غير مسبوق في ملف الهجرة واللجوء مع اقتراب عام 2026، ومؤكدة رفضها القاطع استقبال أي لاجئين أو المشاركة ماليًا في آلية التوزيع الأوروبية، في خطوة تنذر بمواجهة سياسية وقانونية جديدة مع بروكسل.

رفض مطلق لحزمة اللجوء الأوروبية

وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو أعلن عبر تصريحات نشرها على منصات التواصل الاجتماعي أن بلاده لن تسمح بدخول أي مهاجر إلى أراضيها، كما لن تدفع أي مساهمات مالية مقابل رفضها المشاركة في نظام توزيع اللاجئين داخل الاتحاد الأوروبي. واعتبر أن مطالبة المجر بتحمل أعباء مالية رغم هذا الرفض “أمر غير منطقي وغير مقبول”.

وأضاف سيارتو أن الحكومة المجرية ترفض ما وصفه بـ”فرض سياسات بروكسل بالقوة”، مؤكدًا أن بودابست لا تريد نشوء مجتمعات موازية داخل البلاد، ولا تقبل بأن يعيش المواطنون في أجواء خوف أو تهديد أمني. كما تحدث عن استعداد لما وصفه بـتحرك شعبي واسع لمواجهة تطبيق حزمة الهجرة واللجوء الجديدة التي يعتزم الاتحاد الأوروبي بدء تنفيذها اعتبارًا من صيف 2026.

صدام قديم يتجدد

وتأتي هذه التصريحات في سياق توتر طويل الأمد بين المجر والاتحاد الأوروبي حول ملف الهجرة. فمنذ عام 2015، تنتهج بودابست، بقيادة رئيس الوزراء فيكتور أوربان، سياسة صارمة تجاه اللاجئين، شملت إقامة سياج حدودي على الحدود مع صربيا، إلى جانب عمليات صد ومنع دخول متكررة للمهاجرين.

أحكام أوروبية مرفوضة

وفي عام 2024، أصدرت محكمة العدل الأوروبية حكمًا ضد المجر، قضى بتغريمها 200 مليون يورو لصالح المفوضية الأوروبية، إضافة إلى غرامة يومية قدرها مليون يورو عن كل يوم تأخير في تنفيذ القرار المتعلق بسياسات اللجوء. وحتى الآن، ترفض الحكومة المجرية الالتزام بالحكم أو دفع الغرامات المفروضة، ما فاقم حدة الخلاف مع بروكسل.

خطاب حاد ومواجهة مفتوحة

وكان رئيس الوزراء أوربان وعدد من المقربين منه قد استخدموا في مناسبات سابقة خطابًا حادًا تجاه المهاجرين، معتبرين أنهم يشكلون “خطرًا على أوروبا” وعلى هويتها الثقافية والأمنية. ومع الإعلان عن مقاومة حزمة اللجوء الأوروبية الجديدة، تشير المواقف الصادرة من بودابست إلى أن الصدام السياسي والقانوني مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي مرشح للاستمرار وربما التصعيد خلال عام 2026.

أزمة أوروبية مرشحة للتفاقم

ويرى مراقبون أن موقف المجر قد يتحول إلى أحد أبرز بؤر الخلاف داخل الاتحاد الأوروبي في المرحلة المقبلة، في ظل سعي بروكسل إلى تطبيق نظام موحد لإدارة الهجرة واللجوء، يقابله إصرار بعض الدول الأعضاء، وعلى رأسها المجر، على التمسك بسياسات وطنية مستقلة، حتى وإن كلفها ذلك مواجهة مباشرة مع المؤسسات الأوروبية.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!