فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
يدخل سوق العمل في النمسا مرحلة جديدة من التنظيم اعتبارًا من يناير/كانون الثاني 2026، مع بدء تطبيق تغييرات جوهرية تنهي إمكانية الجمع بين إعانات البطالة والقيام بما يُعرف بـ**“العمل الهامشي” (Geringfügige Beschäftigung)**، إلا في حالات استثنائية محددة بدقة.
ويهدف هذا الإجراء، وفق السلطات المختصة، إلى قصر معونات البطالة على العاطلين كليًا عن العمل، والحد من ظاهرة الاعتماد على دخل إضافي إلى جانب الإعانة. وتشير معطيات نقلتها صحيفة Kurier النمساوية إلى أن نحو 28 ألف شخص مسجلين لدى مكتب العمل (AMS) استفادوا خلال العام الماضي من هذا النظام المزدوج.
قواعد جديدة اعتبارًا من 2026
وبموجب اللوائح الجديدة، سيكون على كل من يرغب في الاستمرار بتقاضي إعانة البطالة (Arbeitslosengeld) أو معونة الطوارئ (Notstandshilfe) إنهاء جميع عقود العمل الهامشي. ولن يُسمح بتحقيق دخل إضافي – حتى سقف 551.10 يورو شهريًا – إلا لأربع فئات محددة، ووفق شروط صارمة:
-
الاستمرار في عمل جانبي سابق
للأشخاص الذين كانوا يمارسون عملًا هامشيًا إلى جانب وظيفة رئيسية خاضعة للتأمين الاجتماعي الكامل لمدة لا تقل عن 26 أسبوعًا قبل فقدان العمل، مع السماح لهم بالاستمرار في هذا النشاط الجانبي. -
العاطلون لفترة طويلة
لمن يتقاضون إعانات البطالة منذ عام كامل على الأقل، ويُسمح لهم بالعمل الهامشي لمدة أقصاها 26 أسبوعًا فقط. -
الفئات الأكبر سنًا وذوو الإعاقة
العاطلون عن العمل لفترات طويلة ممن تجاوزوا سن الخمسين أو يحملون صفة الإعاقة، ويُسمح لهم بالجمع بين الإعانة والعمل الهامشي دون حد زمني. -
العائدون إلى سوق العمل
الأشخاص الذين يعودون إلى العمل بعد انقطاع لا يقل عن عام واحد بسبب المرض أو إعادة التأهيل، مع السماح لهم بالعمل الهامشي لمدة تصل إلى 26 أسبوعًا.
مهلة أخيرة وتحذيرات صارمة
وطالبت هيئة AMS جميع العاطلين الذين لا ينتمون إلى هذه الفئات الأربع بإنهاء وظائفهم الهامشية في موعد أقصاه 31 يناير 2026. وفي حال عدم الالتزام، سيتم اعتبار الشخص غير عاطل عن العمل بأثر رجعي اعتبارًا من 1 يناير، ما يترتب عليه استرداد جميع المعونات التي صُرفت له.
ضغط على الشركات وقطاع السياحة
وفي موازاة ذلك، دعت AMS الشركات – ولا سيما العاملة في قطاع السياحة والخدمات – إلى الاستعداد الفوري لهذه التغييرات، وإعادة تنظيم جداول العمل والقوى العاملة، خاصة تلك المؤسسات التي تعتمد بشكل كبير على العمالة الهامشية لتغطية فترات الذروة.
رقابة أشد وتجميع الدخل
وتنص القواعد الجديدة على تجميع جميع مصادر الدخل، بما في ذلك العمل الهامشي، والعمل الحر، والأرباح من الأسهم الإدارية، والدخل من الزراعة والغابات. وفي حال تجاوز مجموع هذه المداخيل سقف 551.10 يورو شهريًا، تسقط صفة البطالة فورًا.
كما أعلنت AMS عن تشديد الرقابة والتفتيش، حيث ستُلزم الشركات ابتداءً من يناير بتحديد عدد ساعات العمل المتفق عليها بدقة عند تسجيل الموظفين في أنظمة التأمين الاجتماعي.
تثبيت حد الدخل في 2026
ولأسباب تتعلق بالميزانية العامة، تقرر للمرة الأولى عدم رفع حد “العمل الهامشي” للعام المقبل، ليبقى ثابتًا عند 551.10 يورو. وأكدت السلطات أنه في حال تعدد الوظائف الهامشية وتجاوز مجموع الأجور هذا الحد، يصبح الشخص ملزمًا بدفع اشتراكات التأمين ضد البطالة.
تحول في فلسفة الدعم
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولًا في فلسفة سياسة سوق العمل في النمسا، عبر الانتقال من نموذج مرن يسمح بالجمع بين الإعانة والعمل، إلى نظام أكثر صرامة يربط الدعم الاجتماعي بالبطالة الكاملة، في محاولة لتشجيع العودة السريعة إلى سوق العمل النظامي.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار