فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تواصل العاصمة النمساوية فيينا مسارها التصاعدي ديموغرافيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وفق أحدث بيانات رسمية صدرت عن دائرة الإحصاء في ولاية فيينا (MA23) ضمن كتيّبها السنوي الجديد “فيينا في أرقام 2025”، الذي يرصد صورة شاملة لتطورات المدينة خلال العام الماضي.
وبحسب التقرير، بلغ عدد سكان فيينا مع مطلع يناير/كانون الثاني 2025 نحو 2,028,290 نسمة، مؤكّدًا استمرار النمو السكاني المتسارع بعد أن كسرت المدينة حاجز المليوني نسمة لأول مرة عام 2023، وهو ما يعكس جاذبيتها المتزايدة كمركز للعيش والعمل في قلب أوروبا، وفق ما نقلته صحيفة Kurier النمساوية.
مدينة نابضة… بالبشر والحياة
ولا تقتصر ملامح الحياة في فيينا على سكانها البشر فقط، إذ يكشف التقرير عن تنوع بيئي لافت داخل المدينة. فإلى جانب آلاف الكلاب ومئات الخنازير والماعز، تحتضن فيينا أكثر من 22 نوعًا من الخفافيش، ما يعكس توازنًا نادرًا بين المدينة الحديثة والطبيعة الحضرية.
تحول لافت في أنماط التنقل
وفيما يتعلق بحركة النقل، أظهرت الإحصاءات تحولًا واضحًا في سلوك السكان، حيث يفضّل عدد متزايد منهم استخدام وسائل النقل العام أو المشي لقضاء احتياجاتهم اليومية، مقابل تراجع ملحوظ في الاعتماد على السيارات الخاصة. ويعزز هذا الاتجاه مكانة فيينا كواحدة من أكثر المدن الأوروبية التزامًا بسياسات الاستدامة وتقليل الانبعاثات.
فيينا… عاصمة وزراعية أيضًا
ومن المفارقات التي قد تدهش الكثيرين، يبرز التقرير الدور الزراعي غير المتوقع للعاصمة. إذ تساهم فيينا بحصة كبيرة من إنتاج الخضروات على مستوى النمسا، حيث يأتي جزء كبير من الخيار والباذنجان المستهلك في البلاد من مزارع تقع داخل حدود المدينة نفسها، ما يمنحها مكانة فريدة بين العواصم الأوروبية.
ثقافة مزدهرة وسياحة عالمية
ثقافيًا، تؤكد الأرقام استمرار الشغف بالفنون في فيينا، مع تسجيل أعداد مرتفعة من رواد المسارح، ودور الأوبرا، والسينما، ما يعكس الحضور الراسخ للثقافة في الحياة اليومية للسكان.
أما سياحيًا، فلا تزال فيينا وجهة مفضلة على الخريطة العالمية، حيث يحتل السياح القادمون من ألمانيا المرتبة الأولى من حيث عدد الزوار، مع زيادة ملحوظة في أعداد القادمين من الولايات المتحدة وكندا والدول الآسيوية، في مؤشر على اتساع نطاق الجذب السياحي للعاصمة خارج أوروبا.
متاح للجمهور
ويُذكر أن كتيّب “فيينا في أرقام 2025” متاح حاليًا للجمهور في مركز معلومات المدينة داخل مبنى بلدية فيينا (Rathaus)، كما يمكن طلبه مجانًا أو تحميل نسخته الرقمية عبر الموقع الرسمي لدائرة الإحصاء.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار