فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
دعا مارتن كوشر، رئيس البنك المركزي النمساوي، بلاده إلى إعادة النظر في معارضتها لاتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور في أمريكا اللاتينية، مؤكدًا أن النمسا، بوصفها دولة صغيرة تعتمد على التصدير، لا تستطيع تفويت مثل هذه الفرص الاقتصادية الاستراتيجية.
وقال كوشر، في مقابلة صحفية نُشرت اليوم الاثنين، إن “الاقتصاد النمساوي القائم على التصدير يحتاج إلى أسواق جديدة وشراكات واسعة، والتخلي عن اتفاق بهذا الحجم لا يخدم مصالحنا على المدى الطويل”.
وكان البرلمان النمساوي قد أصدر في عام 2019 قرارًا رسميًا يعارض الاتفاقية، وهو موقف التزمت به الحكومات المتعاقبة منذ ذلك الحين، وسط مخاوف تتعلق بحماية الزراعة والبيئة.
أكبر اتفاقية تجارية في تاريخ الاتحاد الأوروبي
ويأتي تصريح كوشر في وقتٍ توصل فيه الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور – الذي يضم الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي – إلى اتفاق نهائي في ديسمبر الماضي، بعد 25 عامًا من المفاوضات، ما يمهد الطريق أمام أكبر اتفاقية تجارية في تاريخ الاتحاد الأوروبي.
ورغم ذلك، لا تزال الاتفاقية تواجه معارضة سياسية واسعة داخل أوروبا، حيث أعربت إيطاليا عن تحفظات رسمية، فيما انتقدتها كل من فرنسا وبولندا والمجر. ولتمرير الاتفاق، يتطلب الأمر موافقة 15 دولة عضوًا على الأقل تمثل 65% من سكان الاتحاد الأوروبي.
تغير الظروف وضمانات للمزارعين
وأشار كوشر إلى أن الظروف الاقتصادية والجيوسياسية تغيّرت بشكل جذري خلال السنوات الست الماضية منذ تصويت البرلمان النمساوي ضد الاتفاق، لافتًا إلى أن النسخة الحالية من الاتفاقية تتضمن ضمانات وحمايات واسعة للمزارعين الأوروبيين، وهو ما لم يكن متوفرًا سابقًا.
وختم كوشر حديثه بالتأكيد على أن التعاون الزراعي والتجاري مع أمريكا اللاتينية يمكن أن يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد النمساوي، ويوفر فرصًا جديدة للتصدير في ظل التحديات العالمية المتزايدة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار