الإثنين , 27 أبريل 2026

أزمة قيادة تهز حزب الاشتراكيين SPÖ… اجتماع طارئ لإنقاذ بابـلر

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تعيش الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي (SPÖ) حالة غليان داخلي غير مسبوقة، وسط تساؤلات متصاعدة في الأوساط السياسية حول مدى بقاء أندرياس بابـلر في منصبه كرئيس للحزب ونائب للمستشار، بعد سلسلة تراجعات حادة في استطلاعات الرأي.

وبحسب معلومات نشرتها صحيفة “Heute”، من المقرر عقد اجتماع أزمة مغلق نهاية الأسبوع، يضم كبار قيادات الحزب الاشتراكي، وذلك في ولاية النمسا السفلى، في محاولة لاحتواء التدهور السياسي وإعادة ترتيب الصفوف.

استطلاعات كارثية وضغط متصاعد

السؤال الذي بات يفرض نفسه في فيينا:
إلى متى يستطيع بابـلر الصمود على رأس الحزب؟

فقد أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة نتائج وُصفت داخل الحزب بـ”المدمرة”، ما زاد من حدة الانتقادات الداخلية، وفتح الباب أمام تشكيك واسع بقدرة بابـلر على قيادة الحزب في المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب استحقاقات سياسية مهمة.

اجتماع طارئ لإنقاذ الزعامة

في محاولة واضحة لإنقاذ موقعه السياسي، دعا بابـلر إلى اجتماع أزمة يضم أعضاء المكتب التنفيذي الفيدرالي والوزراء الاشتراكيين في الحكومة.

ويهدف اللقاء – بحسب مصادر حزبية – إلى حشد دعم القيادات التاريخية وتثبيت بابـلر كمرشح أول للحزب في المرحلة المقبلة، في ظل تزايد الأصوات المشككة داخل الحزب.

المكان والتوقيت… دلالات سياسية

الاجتماع سيُعقد رسميًا يوم السبت في فندق تورمهوف ببلدة غومبولدسكايرشن، إحدى مناطق النبيذ الشهيرة في النمسا السفلى، وهي الولاية الأم لبابـلر، لكنها في الوقت ذاته تُعد من أكثر الولايات تحفظًا وتشكيكًا في قيادته.

ومن المقرر أن يبدأ اللقاء عند الساعة 11:30 صباحًا بغداء مشترك، يعقبه عند 12:30 برنامج مغلق تحت عنوان:
“مشاورات حول الإجراءات السياسية والإعلامية للنصف الأول من عام 2026”.

ويُختتم الاجتماع بعشاء جماعي عند الساعة السادسة مساءً، في أجواء يُراد لها – رسميًا – أن تكون “هادئة”، رغم ثقل الملفات المطروحة.

انقسام داخلي ورفض من الولايات

وتشير الدعوة الرسمية إلى أن الاجتماع:

“مُصمم كفعالية متواصلة حتى المساء، ونرجو الالتزام الكامل بجميع فقراته”.

لكن التحدي الأكبر أمام بابـلر لا يكمن في الاجتماع نفسه، بل في فشل مساعيه لكسب دعم فروع الحزب في الولايات.

ووفق مصادر مطلعة، يحاول بابـلر منذ أيام تنظيم جولة في الولايات النمساوية لاحتواء الغضب الداخلي، إلا أن الاستجابة كانت شبه معدومة:
لا أحد يريد المراهنة عليه، كما يقول insiders داخل الحزب.

هل هي بداية النهاية؟

الاجتماع المرتقب قد يكون محطة فاصلة في مستقبل بابـلر السياسي:
إما إعادة توحيد الحزب خلفه،
أو تكريس الانقسام، وفتح الباب أمام تغيير القيادة في وقت حساس.

في كل الأحوال، يبدو أن الحزب الاشتراكي يقف اليوم عند مفترق طرق سياسي حاسم.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!