فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
كشف تقرير رقابي صادر عن ديوان المحاسبة في فيينا عن اختلالات وثغرات واسعة في إدارة المساعدات الاجتماعية المقدمة للاجئين، في ظل الارتفاع الحاد بأعداد المستفيدين خلال السنوات الأخيرة، ما فجّر جدلًا سياسيًا حادًا حول كفاءة الإدارة وضرورة الإسراع بإصلاحات تنظيمية ورقابية شاملة.
تضاعف أعداد المستفيدين
وأوضح التقرير أن عدد الخاضعين لنظام المساعدات الاجتماعية في فيينا ارتفع من نحو 10,800 شخص عام 2021 إلى قرابة 31 ألف شخص بنهاية 2024، وهو تطور مرتبط بشكل أساسي بتداعيات الحرب في أوكرانيا.
وسجّلت فيينا نسبة التزام بحصة الاستقبال بلغت 209% مع نهاية عام 2024، لتصبح الولاية النمساوية الوحيدة التي تجاوزت حصتها المقررة بشكل مستمر خلال فترة المراجعة.
أغلبية من أوكرانيا وسكن خاص
وأشار التقرير إلى أن أكثر من 80% من المستفيدين في نهاية 2024 هم من القادمين من أوكرانيا، إضافة إلى أشخاص يتمتعون بوضع الحماية الفرعية. كما لوحظ توجه متزايد نحو السكن الخاص، إذ يقيم 83% من المستفيدين في مساكن خاصة بدل مراكز الإيواء.
مجالات قصور واضحة
وبيّن ديوان المحاسبة أن التدقيق شمل النصف الثاني من عام 2024 والنصف الأول من عام 2025، مع تركيز خاص على الأعوام من 2021 إلى 2023، إضافة إلى بيانات جزئية من 2024.
وحدد التقرير مجالات واسعة للتحسين، أبرزها:
-
إجراءات تقديم الطلبات والموافقات
-
فحص الاستحقاق المالي
-
متابعة التسجيل في مكاتب العمل
-
توثيق فترات الإقامة خارج النمسا
كما أوصى بتعزيز تبادل البيانات بين الجهات المختصة، وتحسين التحقق من الحسابات المصرفية عند تقديم الطلبات الجديدة أو عبر فحوصات عشوائية، إضافة إلى تطوير آليات الاستعلام عن العناوين في سجل السكان.
سوق العمل ودورات الاندماج
وفيما يخص سوق العمل، دعا التقرير إلى تشديد الرقابة على تسجيل الباحثين عن عمل ممن يملكون حق الوصول إلى سوق العمل، مع متابعة أدق من قبل صندوق فيينا الاجتماعي.
كما تناول التقرير دورات اللغة الألمانية الطوعية ضمن مبادرة “الاندماج منذ اليوم الأول”، مشيرًا إلى ارتفاع كلفتها، ومطالبًا بتقليل نسب الانقطاع عنها وضمان حصرها بالفئات المستهدفة فقط.
ردود فعل سياسية حادة
وبحسب ما نقلته منصة oe24، أثار التقرير ردود فعل سياسية واسعة.
واعتبرت كارولاين هونغيرلندر، المتحدثة باسم شؤون الاندماج في حزب الشعب النمساوي (ÖVP)، أن التقرير يثبت فشل حكومة فيينا المكونة من الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب NEOS، محمّلة غياب الرقابة والتوجيه مسؤولية تضخم التكاليف، ومطالبة بتنفيذ توصيات ديوان المحاسبة فورًا.
من جهته، قال دومينيك نِب، زعيم حزب الحرية (FPÖ) في فيينا، إن التقرير يكشف “خللًا إداريًا جسيمًا”، مشيرًا إلى أن المدينة تنفق نحو مليار يورو سنويًا على المساعدات الاجتماعية لطالبي اللجوء والحاصلين على الحماية الفرعية، دون رقابة كافية على الاستحقاق أو الجاهزية للعمل.
في المقابل، رأى دافيد إلينسون، المتحدث باسم شؤون الرقابة في حزب الخضر، أن الجهات المعنية عملت تحت ضغط استثنائي بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، معتبرًا أن فيينا نجحت رغم ذلك في ضمان المساعدات الأساسية، مع إقراره بوجود حاجة فعلية لتحسين الإجراءات والرقابة المالية.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار