فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
شهد محيط مبنى برلمان ولاية النمسا العليا في مدينة لينتس، يوم الاثنين، احتجاجًا واسعًا لموظفي المستشفيات التابعة للرهبنات الدينية، بدعم من النقابات العمالية، وذلك عقب فشل الجولة الرابعة من مفاوضات اتفاقية العمل الجماعية الخاصة بالكادر غير الطبي، دون التوصل إلى أي تفاهم مع أرباب العمل.
وأعرب المحتجون عن شعور متزايد بـالإرهاق والعجز، مؤكدين أن ظروف العمل الحالية لم تعد محتملة في ظل الضغط المتواصل، ونقص الكوادر، وارتفاع الأعباء اليومية. وطالب المشاركون بتقليص ساعات العمل، وتحسين بيئة العمل داخل المستشفيات، ووضع حد لما وصفوه بـ«الاستنزاف المزمن» للعاملين في القطاع الصحي.
وشارك في التحرك عدد كبير من العاملين في المجال الصحي، إلى جانب ممثلين عن نقابة Gewerkschaft vida، الذين أكدوا أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، رغم المحاولات المتكررة للتوصل إلى حل يراعي الحد الأدنى من متطلبات العدالة المهنية والإنسانية.
وفي موازاة ذلك، أعلن حزب الخضر دعمه العلني للاحتجاجات، حيث حضر عدد من قياداته إلى موقع التظاهر. وقال رئيس الحزب في الولاية ستيفان كاينيدر (Stefan Kaineder) إن هذه التحركات لا تعبّر عن احتجاج تقليدي فحسب، بل تعكس شعورًا حقيقيًا بالعجز واليأس لدى العاملين، محذرًا من أن تجاهل معاناتهم سيقود إلى أزمة أعمق في النظام الصحي.
وأكد كاينيدر أن موظفي المستشفيات يشكلون ركيزة أساسية في منظومة الرعاية الصحية، وأن الاستمرار في تحميلهم أعباء إضافية دون حلول ملموسة يهدد جودة الخدمات الطبية على المدى المتوسط والبعيد. ودعا صناع القرار وأرباب العمل إلى التحرك السريع وتقديم مقترحات جدية قبل تفاقم الوضع.
من جهتها، شددت المتحدثة الصحية باسم الخضر في الولاية بريغيته هوبر-رايتر (Brigitte Huber-Reiter) على أن العاملين في المستشفيات قدموا على مدى سنوات تضحيات كبيرة والتزامًا استثنائيًا، معتبرة أن المطالبة باتفاق أجور لا يقل عن معدل التضخم مطلب مشروع، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن الأزمة تتجاوز الجانب المالي لتشمل التوازن بين العمل والحياة والقدرة على الاستمرار مهنيًا دون الانهيار.
وأشار ممثلو العاملين إلى أن الضغط المتواصل أدى إلى تزايد حالات الإنهاك والاحتراق الوظيفي، مطالبين بنماذج عمل أكثر مرونة، وفترات راحة كافية، وخطط واضحة للحفاظ على الكوادر الصحية ومنع نزيف الاستقالات. كما وجّهوا نداءً إلى الجهات المعنية للخروج من حالة الجمود الحالية والتوصل إلى حل يحظى بقبول حقيقي من قبل الموظفين، حفاظًا على استقرار القطاع الصحي وجودة الرعاية المقدمة للمرضى.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار