فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تشير بيانات اجتماعية حديثة إلى ارتفاع طفيف في عدد الأشخاص المعتمدين على المساعدات الاجتماعية في ولاية النمسا العليا، بعد سنوات من التراجع الملحوظ، في تطور يُعزى بالدرجة الأولى إلى موجة الغلاء المستمرة وارتفاع تكاليف المعيشة التي تضغط على الشرائح الأضعف في المجتمع.
وقبل نحو عشرة أعوام، كان قرابة 22 ألف شخص يتلقون المساعدات الاجتماعية في الولاية، غير أن تشديد شروط الاستحقاق أدى لاحقًا إلى انخفاض العدد بشكل حاد، ليستقر منذ عام 2022 دون حاجز 10 آلاف مستفيد. إلا أن عام 2024 شهد للمرة الأولى عودة الاتجاه التصاعدي، مع توقعات باستمرار هذا الارتفاع خلال العام الماضي، رغم عدم صدور أرقام نهائية حتى الآن. ويأتي ذلك في وقت تخطط فيه حكومة الولاية لإجراء تشديد إضافي على نظام المساعدات الاجتماعية خلال العام الحالي.
وتعكس الحالات الفردية جانبًا من الواقع المتفاقم. فإحدى السيدات المقيمات في مدينة لينتس، والتي تعاني من مشاكل صحية تمنعها من العمل، رُفض طلبها للحصول على معاش العجز، ما اضطرها للاعتماد على 600 يورو من إعانة الطوارئ المقدمة من دائرة العمل، إضافة إلى 600 يورو أخرى كمساعدات اجتماعية من حكومة الولاية.
وتوضح السيدة أن نحو ثلاثة أرباع دخلها الشهري يذهب لتغطية الإيجار وتكاليف التشغيل، فيما أدى ارتفاع الأسعار المستمر وانتهاء العمل بسقف أسعار الكهرباء إلى تفاقم وضعها المالي، مؤكدة أنها لم تعد قادرة على تقليص نفقاتها أكثر من ذلك.
وبحسب ما أوردته هيئة الإذاعة النمساوية (ORF)، تؤكد المؤسسات الاجتماعية في النمسا العليا تسجيل زيادة واضحة في عدد طالبي الدعم خلال العامين الماضيين. وتشير مسؤولة في منظمة كاريتاس في الولاية إلى أن عددًا متزايدًا من الأشخاص يتوجهون إلى مراكز الدعم لأن دخولهم لم تعد تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية، سواء في مجال مساعدة المشردين أو عبر مراكز الاستشارات الاجتماعية المنتشرة في مختلف المناطق.
من جانبهم، حذّر خبراء اجتماعيون من أبعاد هيكلية أعمق لهذه الظاهرة، موضحين أن خط الفقر في النمسا يبلغ نحو 1600 يورو شهريًا، في حين لا تتجاوز المساعدات الاجتماعية حاليًا 1200 يورو، ما يجعلها غير كافية للوقاية من الفقر. وأكدوا أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى زيادة التشرد، وضغط إضافي على خدمات رعاية الأطفال والشباب، والنظام الصحي، فضلًا عن مخاطر محتملة تتعلق بارتفاع معدلات الجريمة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار