فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أعادت المحكمة الدستورية النمساوية فتح الباب أمام لمّ شمل عائلات سوريين يخضعون لإجراءات سحب صفة اللجوء، بعد أن اعتبرت أن التجميد التلقائي لهذه الطلبات يشكّل انتهاكًا للحق الدستوري في الحياة الأسرية.
ويأتي الحكم في سياق تداعيات سياسية وقانونية أعقبت سقوط نظام بشار الأسد في سوريا في 8 ديسمبر 2024، وهو التطور الذي دفع الحكومة النمساوية ووزير الداخلية غيرهارد كارنر إلى الشروع في آلاف إجراءات سحب اللجوء من سوريين استندوا سابقًا إلى وجود النظام كسبب رئيسي للفرار.
تجميد تلقائي محلّ طعن
وبفعل هذه الإجراءات، جرى تعليق لمّ الشمل العائلي تلقائيًا بحق المتأثرين بها. ووفق ما أوردته صحيفة دي برِسّه، كان لا يزال أكثر من 8,900 إجراء سحب لجوء قائمًا مطلع يناير الماضي.
القضية التي شكّلت أساس الحكم تعود إلى زوجة وأطفال قاصرين لسوري حصل على اللجوء عام 2023، تقدموا بطلب لمّ شمل عبر السفارة النمساوية في عمّان. إلا أن السلطات رأت أن فرص استمرار منحه اللجوء ضعيفة، ورفضت دخول العائلة إلى البلاد.
لاحقًا، ومع بدء إجراءات سحب اللجوء من الأب، رفضت المحكمة الإدارية الاتحادية طعن العائلة، ما دفعها إلى اللجوء إلى المحكمة الدستورية.
حق الأسرة لا يُعلّق تلقائيًا
المحكمة الدستورية خلصت إلى أن مجرد وجود إجراء سحب لجوء لا يكفي قانونيًا لتقييد الحق في لمّ الشمل العائلي. ورغم إقرارها بوجود مصلحة عامة قد تبرر تقييد هذا الحق في بعض الحالات، شددت على ضرورة الموازنة الفردية بين هذه المصلحة والحق الأساسي في الحياة الأسرية.
واعتبرت المحكمة أن منع دخول أفراد العائلة دون توفير وسيلة فعالة للطعن القانوني يشكّل انتهاكًا واضحًا للدستور.
إعادة فتح الملف… دون رفع شامل
وبناءً على الحكم، سيتمكن أفراد العائلة من استئناف إجراءاتهم مجددًا أمام المحكمة الإدارية الاتحادية.
في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية أنها تراجع حيثيات القرار، مؤكدة أن الحكم لا يعني تلقائيًا رفعًا شاملًا لتجميد لمّ الشمل في جميع الحالات.
انقسام سياسي حاد
القرار فجّر ردود فعل سياسية متباينة، إذ هاجم حزب الحرية النمساوي (FPÖ) الحكم واعتبره إضعافًا لسياسة اللجوء والأمن، مطالبًا بتشديد جذري في هذا الملف، في حين رأت أطراف أخرى أن القرار يُعيد الاعتبار لسيادة الدستور وحقوق الإنسان.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار