فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
قدمت مؤسسة هند رجب (HRF) شكوى جنائية في النمسا ضد يوناتان أكريف، جندي إسرائيلي متهم بارتكاب جرائم حرب، جرائم ضد الإنسانية، وأفعال تساهم في الإبادة الجماعية خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة.
ويأتي هذا الإجراء بعد تأكيد وجود أكريف على الأراضي النمساوية، ما يضع النمسا أمام التزاماتها القانونية الدولية للتحقيق مع الأفراد المشتبه في ارتكاب أعظم الجرائم عندما يكونون ضمن اختصاصها القضائي.
من التوثيق إلى المحاسبة
تعتمد الشكوى على تحقيقات HRF التي وثقت خدمة أكريف ضمن الكتيبة 8717 “ألون”، المرتبطة بشكل متكرر بتدمير البنية التحتية المدنية في غزة. وتظهر الأدلة ارتباطه بـ هدم متعمد لمبنى مدني في شمال غزة، بعد سيطرة القوات الإسرائيلية على المنطقة، مما ينفي أي مبرر عسكري.
تحليل الصور الفضائية وتحديد المواقع أكد أن المبنى كان سليمًا في بداية نوفمبر 2023، ثم تم تدميره عمدًا بعد أسابيع. وقد نشر أكريف لاحقًا تسجيلًا للهدم، ما يعزز نمطًا منهجيًا في توثيق وتعميم هذه الجرائم.

جرائم منظمة وليست حادثة منفردة
تطالب الشكوى النمساوية السلطات بفحص سلوك أكريف كجزء من حملة واسعة ومنسقة ضد المدنيين في غزة، تشمل:
-
جرائم حرب: استهداف المدنيين وتدمير الممتلكات بلا ضرورة عسكرية.
-
جرائم ضد الإنسانية: هجمات واسعة ومنهجية ضد السكان المدنيين.
-
الإبادة الجماعية: المشاركة في أعمال تهدف لجعل غزة غير صالحة للعيش، بما يهدد بقاء السكان.
هذه الاتهامات تتوافق مع تقرير الأمم المتحدة الذي وصف التدمير المنهجي للحياة المدنية في غزة كجزء من الحملة العسكرية.
واجب النمسا القانوني
النمسا عضو في اتفاقيات جنيف ونظام روما للمحكمة الجنائية الدولية، وقد دمجت الجرائم الدولية في قانونها المحلي. وعليه، فإن وجود مشتبه به من هذا النوع على أراضيها يشكل واجبًا قانونيًا وليس مسألة سياسية.
وقال دياب أبو جحّة، المدير العام لـ HRF: “بتقديم هذه الشكوى في النمسا، نضيق الفجوة بين الالتزامات القانونية والتردد السياسي. عام 2026 يجب أن يكون عامًا للعدالة لضحايا الإبادة في غزة، وليس عامًا للإفلات من العقاب”.
خطوات نحو المحاسبة الدولية
تشكل هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية HRF القانونية العالمية، التي تهدف إلى متابعة المشتبه بهم أينما كانوا، مع السعي للحصول على تحقيقات وإجراءات وقائية وملاحقات قضائية فعلية، وليس مجرد إدانات رمزية.
وأكدت المؤسسة أن السماح للمشتبه بهم بالتحرك بحرية دون رقابة قد يحول المدن الأوروبية إلى ملاذ صامت للإفلات من العقاب، مشددة على ضرورة المساءلة القانونية كضمانة لسيادة القانون في أوروبا.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار