الإثنين , 27 أبريل 2026

حكومة النمسا تخفّض ضريبة الغذاء وتعلن عام الانتعاش وخفض المساعدات وربطها بشكل أوثق بـ AMS

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أعلنت الحكومة النمساوية عن حزمة إجراءات اقتصادية واجتماعية واسعة، وصفتها بأنها بداية «عام الانتعاش للاقتصاد النمساوي»، يتصدرها خفض ضريبة القيمة المضافة على مجموعة مختارة من المواد الغذائية الأساسية ومنتجات الاستهلاك اليومي، في خطوة تهدف إلى كبح التضخم وتخفيف العبء عن المواطنين.

وخلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماع مجلس الوزراء، أكد المستشار الاتحادي كريستيان شتوكر إلى جانب نائب المستشار أندرياس بابِلر ووزيرة الخارجية بياته ماينل-رايزينغر، أن ضريبة القيمة المضافة على «سلة مختارة من السلع الأساسية» ستنخفض إلى أقل من 5% اعتبارًا من منتصف العام الجاري، بعد أن كانت عند مستويات أعلى بكثير.

خفض ضريبي بكلفة 400 مليون يورو

وأوضح شتوكر أن كلفة هذا الإجراء ستبلغ نحو 400 مليون يورو سنويًا، على أن يتم تمويله من خلال فرض رسم جديد على الطرود القادمة من دول خارج الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ضريبة على العبوات البلاستيكية غير القابلة لإعادة التدوير.

وأشار المستشار إلى أن الاتفاق بين أحزاب الائتلاف الثلاثة يندرج ضمن خطة شاملة تقوم على ما سماه معادلة «2-1-0»:

  • 2% تضخم،

  • 1% نمو اقتصادي،

  • وصفر تسامح مع من يرفضون الالتزام بالقيم النمساوية.

رقابة لمنع التلاعب بالأسعار

من جهته، اعتبر نائب المستشار بابِلر أن خفض الضريبة يمثل إثباتًا على أن الحكومة قادرة على تحويل الوعود إلى قرارات ملموسة، مؤكدًا أن أسعار المواد الغذائية «انفلتت» خلال السنوات الماضية. وأعلن عن تعزيز صلاحيات هيئة المنافسة الاتحادية لضمان انتقال التخفيضات الضريبية فعليًا إلى المستهلكين، ومنع احتفاظ الشركات بهوامش ربح مرتفعة.

أما وزيرة الخارجية ماينل-رايزينغر، فأشارت إلى وجود مشكلة هيكلية في المنافسة داخل قطاع تجارة التجزئة، ووصفت منح هيئة المنافسة حق فحص هوامش الربح على طول سلسلة التوريد بأنه «منعطف هيكلي غير مسبوق» في الاقتصاد النمساوي.

سلة غذائية قيد الإعداد

ولم تُحسم بعد قائمة المنتجات التي ستشملها التخفيضات، حيث أكدت الحكومة أن السلة لا تزال قيد الدراسة، مع الاستفادة من تجارب دول أوروبية مجاورة. وأكدت ماينل-رايزينغر أن السلة «ستُصمَّم بحيث يشعر المواطن بتأثيرها الحقيقي في حياته اليومية».

كما أعلنت الحكومة عن تشكيل لجنة لمراقبة أسعار الوقود، للتأكد من أن تراجع أسعار النفط العالمية ينعكس فعليًا على أسعار الوقود في محطات التعبئة.

دعم الصناعة وتشديد ملف الهجرة

وفي جانب آخر، كشفت الحكومة عن سعر كهرباء صناعي مدعوم بقيمة 5 سنتات للكيلوواط/ساعة ابتداءً من يناير 2027، بهدف تعزيز تنافسية الصناعة المحلية. كما تم اعتماد استراتيجية صناعية تشمل تسع تقنيات محورية، من بينها الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية والتكنولوجيا الكمية، مع استثمارات تصل إلى 2.6 مليار يورو حتى نهاية الفترة التشريعية.

وعلى صعيد الهجرة، أعلنت الحكومة أن كل لاجئ حاصل على حق اللجوء سيكون ملزمًا بتوقيع «ميثاق القيم»، مع إمكانية فرض عقوبات تشمل تقليص المساعدات الاجتماعية في حال المخالفة. كما شددت على تسريع إعادة طالبي اللجوء المرفوضين، وحظر تطبيق الشريعة الإسلامية في جميع مناحي الحياة، وتشديد القوانين ضد الجمعيات المرتبطة بالإسلام السياسي.

ترحيب وانتقادات

رحّب اتحاد التجارة النمساوي بالإجراء، مؤكدًا أن التجار سيسعون إلى تمرير التخفيضات «بنسبة 1:1» إلى المستهلكين، مع المطالبة بأن يكون الإجراء دائمًا لا مؤقتًا.

في المقابل، هاجم زعيم حزب الحرية اليميني هربرت كيكل القرار، واصفًا إياه بـ«الناقص وغير المؤثر»، معتبرًا أن الإعفاء الكامل من ضريبة القيمة المضافة على الغذاء كان الخيار الأفضل. كما انتقد آلية التمويل، داعيًا إلى تعويضها من خلال تقليص الإنفاق على طالبي اللجوء والمنظمات غير الحكومية.

كما وجّه اتحاد الصناعات الكيميائية انتقادات حادة لضريبة البلاستيك المقترحة، واصفًا إياها بـ«وحش بيروقراطي» يصعب تطبيقه عمليًا في ظل الكميات الهائلة من العبوات المتداولة سنويًا في السوق النمساوية.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!