فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في أول ظهور تلفزيوني له بصفته مستشار النمسا ورئيس حزب الشعب (ÖVP)، دافع كريستيان شتوكر (Christian Stocker) بشدة عن المنشور المثير للجدل الذي نشره حزبه على منصة إنستغرام، والذي يفيد بأن ثلثي النمساويين يجدون صعوبة في التعايش مع المسلمين. وخلال مقابلة حادة مع الإعلامي آرمين وولف في برنامج ZiB 2 مساء الأربعاء، شدد شتوكر على أن الحزب “لا يختلق أرقامًا من الخيال”، بل يستند إلى دراسة واقعية، وفق ما نقلته صحيفة Der Standard النمساوية.
“يجب مواجهة الحقيقة دون تجميل”
وعند مواجهته بالانتقادات الواسعة التي وصفت المنشور بأنه تحريضي ويغذي المشاعر المعادية للمسلمين، تخلّى شتوكر عن نبرته الهادئة المعتادة، وقال:
“علينا أيضًا في هذا الملف أن ننظر إلى الحقيقة مباشرة في عينيها”، مضيفًا أنه لا جدوى من “خداع أنفسنا”، وأن الحزب تعمّد الاقتباس من دراسة تعكس حالة القلق المتزايدة لدى شريحة من السكان.
تجاهل متعمّد لبقية نتائج الدراسة
ورداً على سؤال حول سبب تجاهل الحزب لبقية نتائج الدراسة نفسها، والتي تشير إلى أن أكبر مخاوف النمساويين تتعلق بالتضخم، وارتفاع الضرائب، وأزمة النظام الصحي وليس الإسلام، رد شتوكر بلهجة تهكمية قائلاً:
“لقد قمتم أنتم كإعلام بتغطية هذه القضايا بما فيه الكفاية، لذلك لم نرَ ضرورة لنشرها”.
وأكد في المقابل الحاجة إلى “مزيد من التوعية” فيما يخص التعايش مع المسلمين ومواجهة ما وصفه بـ تحديات الإسلام السياسي.
ملف الاندماج… تهرّب من الاعتراف بالفشل
وفي مواجهة مباشرة بحقيقة أن حزب الشعب يتولى ملف الاندماج منذ عام 2011، وأن نتائج الدراسة قد تعكس إخفاقًا سياسيًا، رفض شتوكر الإقرار بالفشل، قائلاً إن “تشخيص مشكلة في دراسة لا يعني تلقائيًا الفشل، بل يدل على أن المشكلة ما زالت قائمة، وأننا نريد تكثيف جهودنا لمعالجتها”.
التضخم و”سياسة الرموز”
وبعيدًا عن الجدل المتعلق بالمسلمين، دافع شتوكر عن قرار خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية، معتبرًا عام 2026 “عام النهوض”، رغم الإقرار بأن التخفيض لن يوفر للأسر سوى نحو 8 يورو شهريًا.
كما دافع عن ما يُعرف بـ “ميثاق النمسا” (Österreich-Charta)، الذي يُلزم الحاصلين على حق اللجوء بالتوقيع عليه، معترفًا بأنه إجراء رمزي، لكنه شدد على أن “السياسة تحتاج إلى الرموز لتوضيح ما تقبله الدولة وما ترفضه”.
مستقبل الحزب وملفات حساسة
وعلى الصعيد الداخلي، استبعد شتوكر عودة سباستيان كورتس إلى قيادة الحزب، مؤكدًا في الوقت ذاته ثقته الكاملة برئيس الكتلة البرلمانية أوغست فوغينغر (August Wöginger)، رغم محاكمته بتهمة إساءة استخدام السلطة، واصفًا إياه بأنه “أحد أكثر السياسيين نزاهة في الجمهورية”.
وفي ختام المقابلة، أرجع شتوكر تراجع شعبية حزب الشعب وصعود حزب الحرية (FPÖ) إلى الأزمات العميقة التي شهدها عام 2025 وحالة الاستياء العام، مؤكدًا أن الحكومة تحاول استعادة الثقة عبر ما وصفه بـ “مسار الاستقرار” الجديد.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار