الإثنين , 27 أبريل 2026
صورة أعتبارية

خطة نمساوية شاملة لكبح أسعار الإيجارات والطاقة ودعم المعيشة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشفت الحكومة النمساوية، خلال مؤتمر صحفي رسمي، عن حصيلة أولية لإجراءاتها في مواجهة التضخم، وقدّمت خارطة طريق شاملة لما تعتزم تنفيذه خلال عام 2026 بهدف خفض الأسعار، وتعزيز القدرة الشرائية، ودعم التعافي والنمو الاقتصادي.

وشارك في المؤتمر كل من باربرا إيـبينغر-ميدل عن حزب الشعب، وأولريكه كونيغسبيرغر-لودفيغ عن الحزب الاشتراكي، ويوزف شيلهورن عن حزب «نيوس»، تحت عنوان: خفض التضخم وتمكين التعافي الاقتصادي.

إجراءات لمواجهة الغلاء

وأكدت الحكومة أنها أطلقت خلال الأشهر الماضية حزمة واسعة من التدابير للحد من ارتفاع الأسعار، شملت قانون مكافحة تقليص الكميات في المنتجات، وحزمة خاصة بالإيجارات تهدف إلى توفير السكن بأسعار ميسّرة، إضافة إلى إصلاح شامل لسوق الكهرباء عبر قانون تنظيم قطاع الطاقة.

كما أعلنت خفض ضريبة القيمة المضافة على مجموعة من المواد الغذائية الأساسية إلى أقل من 5%، اعتبارًا من الأول من يوليو/تموز 2026، في خطوة تستهدف تخفيف العبء المباشر عن الأسر.

وقالت إيـبينغر-ميدل إن الحكومة ترى مؤشرات واضحة على بداية تحوّل اقتصادي إيجابي، مشيرة إلى أن التدخلات الحكومية جاءت استجابة للضغط الكبير الذي تعرّضت له العائلات والاقتصاد، وأن نتائج هذه السياسات ستظهر تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة.

رقابة على الأسواق وحماية للمستهلك

من جهتها، شددت كونيغسبيرغر-لودفيغ على أن الحكومة تتقدم «خطوة بخطوة» لتعزيز الشفافية والعدالة في سوق المواد الغذائية، مؤكدة مواصلة محاربة الخصومات الوهمية، وعدم وضوح الأسعار، والتلاعب بأحجام العبوات، بما يضمن حماية حقيقية للمستهلكين.

أما شيلهورن، فاعتبر أن خفض التضخم وتحقيق انتعاش اقتصادي مستدام يتطلبان تقليص البيروقراطية وتسريع الإجراءات وتعزيز المنافسة، معلنًا عن حزمة كبيرة جديدة لمكافحة التعقيدات الإدارية سيتم تنفيذها خلال عام 2026.

الطاقة في صلب الخطة

وفي ملف الطاقة، أوضحت الحكومة أن ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز كان من أبرز محركات التضخم في السنوات الأخيرة، ولذلك تم إقرار حزمة طاقة شاملة في البرلمان نهاية العام الماضي. وتشمل هذه الحزمة خفض ضريبة الكهرباء للأسر إلى 0.1 سنت، وتقليصها إلى النصف للشركات، وإلزام مزودي الطاقة بتمرير انخفاض الأسعار إلى المستهلكين، إضافة إلى تخفيف الرسوم وتكاليف الشبكات.

كما سيتم تطبيق سقف طارئ لسعر الكهرباء في حالات الأزمات، يبلغ 10 سنتات لكل كيلوواط/ساعة، بهدف حماية الأسر والاقتصاد من تقلبات الأسواق.

الغذاء والإيجارات تحت الرقابة

وفي قطاع المواد الغذائية، أكدت الحكومة أن خفض ضريبة القيمة المضافة سيترافق مع تشديد الرقابة على هوامش الأرباح غير المبررة، من خلال توسيع قاعدة بيانات الأسعار لكشف الفوارق المبالغ فيها على امتداد سلاسل التوريد. ولم تستبعد الحكومة اللجوء إلى تدخلات تنظيمية مباشرة في حال ثبوت وجود فروقات سعرية غير مبررة، إضافة إلى مكافحة ما يُعرف بـ«الزيادة النمساوية» في أسعار المنتجات العالمية مقارنة بدول أوروبية أخرى.

أما في ملف الإيجارات، فقد تم إقرار حزمة للسكن الميسّر تشمل توسيع كبح زيادات الإيجارات ليشمل أنواعًا إضافية من العقود، وفرض سقف قانوني للزيادات اعتبارًا من عام 2026. كما تقرر تمديد مدة العقود الجديدة من ثلاث إلى خمس سنوات، بهدف تعزيز الاستقرار السكني.

وبحسب الحكومة، ستستفيد من هذه الإجراءات أكثر من 2.5 مليون شخص في مختلف أنحاء النمسا، في واحدة من أوسع حزم التدخل الاقتصادي والاجتماعي خلال السنوات الأخيرة.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!