فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
حذّرت رئيسة مديرية أمن الدولة والاستخبارات في النمسا من تصاعد ملحوظ في أنشطة التجسس الأجنبية داخل البلاد، مؤكدة أن روسيا تمثل حاليًا التهديد الأكبر للأمن القومي النمساوي، في ظل الموقع الجغرافي الحساس للنمسا ودورها التاريخي كمركز دبلوماسي دولي.
وقالت سيلفيا ماير، الرئيسة الجديدة لمديرية أمن الدولة والاستخبارات (Direktion Staatsschutz und Nachrichtendienst)، في مقابلة مع وكالة الأنباء النمساوية، إن نحو 20% من الدبلوماسيين الروس العاملين في فيينا يُشتبه بارتباطهم بأنشطة استخباراتية. وأوضحت أن هذه النسبة تختلف من دولة إلى أخرى، لكنها أكدت أن روسيا تتصدر بوضوح قائمة الدول الأكثر نشاطًا في مجال التجسس داخل النمسا.
فيينا… مركز تقليدي للاستخبارات
وأشارت ماير إلى أن فيينا تُعد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية إحدى العواصم المحورية لأعمال الاستخبارات الدولية، نظرًا لاحتضانها ما يقارب 13 ألف دبلوماسي وممثل عن منظمات دولية. وأضافت أن أنشطة التجسس لا تقتصر على البعثات الدبلوماسية فقط، بل تمتد أحيانًا إلى مؤسسات ومنظمات ذات طابع دولي تعمل على الأراضي النمساوية.
الحرب على أوكرانيا خلفية للتصعيد
وربطت ماير تصاعد أنشطة التجسس الروسي بالحرب على أوكرانيا، التي بدأت عام 2014 وتصاعدت بشكل واسع منذ عام 2022، معتبرة أن موسكو تسعى إلى فرض مصالحها داخل الاتحاد الأوروبي عبر تكثيف عمليات التجسس، والتأثير السياسي، وحملات التضليل الإعلامي.
وأكدت أن هذا التصعيد يرفع مستوى التهديد ليشمل، إلى جانب جمع المعلومات، مخاطر الهجمات السيبرانية وأعمال التخريب المحتملة، ما يشكل تحديًا متزايدًا للأجهزة الأمنية النمساوية.
تضليل إعلامي وزعزعة الاستقرار
وأضافت رئيسة جهاز أمن الدولة أن روسيا تعمل بشكل ممنهج على إضعاف دعم الرأي العام الأوروبي لأوكرانيا، من خلال نشر معلومات مضللة ونظريات مؤامرة، يتقاطع بعضها مع خطابات متطرفة، بهدف زعزعة الإحساس بالأمن وتعميق الانقسامات داخل المجتمع النمساوي.
قضية أمنية حساسة أمام القضاء
وفي سياق متصل، تطرقت ماير إلى القضية القضائية المرتقبة بحق المسؤول الأمني السابق إيغيستو أوت، الذي يمثل أمام المحكمة بتهم تتعلق بجمع ونقل بيانات حساسة من قواعد بيانات أمنية إلى جهات روسية، من بينها شخصيات مرتبطة بالاستخبارات الروسية.
وأكدت أن التحقيقات كشفت عن شبهات خطيرة تمس الأمن القومي، معربة عن أملها في فرض عقوبات رادعة، مع التشديد على احترام استقلال القضاء وعدم التدخل في مسار المحاكمة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار