الإثنين , 27 أبريل 2026

النمسا – شتوكر يتعهد بخفض التضخم إلى 2% في 2026

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أكد المستشار النمساوي كريستيان شتوكر أن حكومته ستبذل «جميع الجهود الممكنة» لخفض معدلات التضخم المرتفعة، مشددًا على أن الهدف المعلن يتمثل في الوصول إلى نسبة 2 بالمئة خلال عام 2026، بعد أن بلغ التضخم في عام 2025 نحو 3.6 بالمئة.

وبحسب بيانات صادرة عن هيئة الإحصاء النمساوية (Statistik Austria)، فإن مستوى التضخم في النمسا ما زال أعلى بشكل ملحوظ مقارنة بمعظم دول منطقة اليورو، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على الأسر والاقتصاد المحلي. وأوضحت الهيئة أن قطاع الطاقة، ولا سيما الكهرباء، يشكل أحد العوامل الرئيسية وراء استمرار ارتفاع الأسعار.

الطاقة في قلب الأزمة

وأشارت الإحصاءات إلى أن الإجراءات التي كانت تخفف العبء عن المستهلكين خلال عام 2024، مثل كبح أسعار الكهرباء ودعم تكاليف الشبكات لبعض الفئات، انتهت مع بداية عام 2025. وفي المقابل، جرى رفع رسوم الشبكات وضريبة الكهرباء، إضافة إلى إعادة العمل برسوم دعم الطاقة المتجددة، ما أدى إلى زيادة واضحة في فواتير الكهرباء للأسر.

ولم تقتصر أسباب التضخم على قطاع الطاقة وحده، إذ سجلت أسعار الغاز انخفاضًا أقل من المتوقع مقارنة بالعام السابق، في حين ارتفعت أسعار الوقود الصلب والتدفئة المركزية، ما ساهم في زيادة تكاليف المعيشة خلال فصل الشتاء.

الغذاء يواصل الارتفاع

كما أظهرت البيانات أن أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية ارتفعت بنسبة 3.7 بالمئة، متجاوزة مستويات عام 2024، مدفوعة بارتفاع أسعار الحليب ومشتقاته، والبيض، إضافة إلى زيادة ملحوظة في أسعار اللحوم، وهو ما زاد من الضغط على ميزانيات الأسر النمساوية.

خطة حكومية لاحتواء الغلاء

وفي أول تعليق له على الأرقام الجديدة، قال شتوكر إن الحكومة ستواصل تنفيذ «كل الإجراءات الضرورية» لمواجهة الغلاء، موضحًا أن هدفه يتمثل في تطبيق ما وصفه بـ«صيغة 2-1-0»، أي خفض التضخم إلى مستوى 2 بالمئة.

وأكد المستشار أن تقليص العبء الضريبي على المواد الغذائية الأساسية، إلى جانب الإجراءات المقررة في قطاع الطاقة، سيشكلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق هذا الهدف. وأضاف أن خفض ضريبة الكهرباء، وتخفيف تكاليف الشبكات، وإقرار قانون الكهرباء منخفضة السعر، تمثل خطوات محورية على طريق تقليل أسعار الطاقة، وبالتالي كبح التضخم.

وأعرب شتوكر عن تفاؤله بإمكانية نجاح هذه التدابير، معتبرًا أن عام 2026 قد يشكل نقطة تحول حقيقية، و«عام الانتعاش الاقتصادي» في النمسا، إذا ما تراجعت الضغوط التضخمية وعادت الثقة إلى الأسواق والأسر على حد سواء.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!