الإثنين , 27 أبريل 2026

برد قاتل يضرب النمسا: تحذيرات من خطر التجمد

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تشهد النمسا خلال الأيام الحالية موجة برد قاسية مع انخفاض حاد في درجات الحرارة، ما يرفع منسوب المخاطر الصحية، خصوصًا خطر تجمد أجزاء من الجسم، وهو خطر قد يتطور بسرعة إذا لم يتم التعامل معه بوعي وحذر.

ويؤكد مختصون أن الجسم، عند التعرض لدرجات حرارة شديدة الانخفاض، يدخل في ما يشبه وضع البقاء، حيث يركّز على حماية الأعضاء الحيوية في مركز الجسم، من خلال تقليل تدفق الدم إلى الأطراف. ونتيجة لذلك، تصبح الأصابع وأصابع القدمين والأنف والأذنان الأكثر عرضة للتجمد، وغالبًا ما تبدأ الإصابة في هذه المناطق.

الرياح تضاعف الإحساس بالبرد

وحذّر خبير أبحاث البرد إريك هوهيناور من أن تأثير الرياح يزيد من قسوة البرودة بشكل كبير، حتى داخل المدن. وأوضح أن سرعة الرياح قد تجعل الإحساس بدرجات الحرارة أقل بكثير من القيم المسجلة فعليًا، ما يرفع خطر تجمد الأنسجة خلال وقت قصير.

علامات مبكرة لا يجب تجاهلها

وأشار الخبراء إلى أن أولى علامات التجمد تظهر عبر تغيّر لون الجلد، حيث تصبح المناطق المصابة بيضاء وعديمة الإحساس. وبعد إعادة التدفئة قد يتحول اللون إلى الأحمر، مصحوبًا بألم. وفي الحالات الأكثر تقدمًا، قد تظهر بثور وتلف أعمق في أنسجة الجلد.

وشدد المختصون على ضرورة التحرك الفوري عند ملاحظة هذه الأعراض، من خلال الانتقال إلى مكان دافئ، وتدفئة المناطق المصابة بشكل تدريجي ولطيف، مثل استخدام ماء فاتر، مع تجنب الفرك القاسي أو التسخين المفاجئ.

الوقاية تبدأ من القدمين

وفي ما يتعلق بالوقاية، أوضح الخبراء أن الملابس المناسبة تشكل خط الدفاع الأول، لكنهم حذّروا من أن تكديس الملابس بشكل غير مدروس قد يكون ضارًا، إذ تؤدي الرطوبة الناتجة عن التعرق إلى فقدان الحرارة بدلًا من حفظها.

وأكدوا أن الاعتقاد الشائع بأن معظم الحرارة تُفقد من الرأس غير دقيق، مشيرين إلى أن القدمين تلعبان دورًا أساسيًا في الحفاظ على حرارة الجسم، ما يجعل الأحذية المعزولة والجوارب والقفازات الجيدة أمرًا حاسمًا خلال الطقس البارد.

كما نُصح بتغطية الفم والأنف لحماية مجرى التنفس، والمساعدة في تدفئة الهواء الداخل، وتقليل تهيّج الأغشية المخاطية، خاصة عند التعرض الطويل للبرد الشديد.

ومع استمرار موجة الصقيع، يجدد الخبراء دعوتهم إلى توخي الحذر وعدم الاستهانة بالبرد، خصوصًا لدى كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعملون أو يمضون وقتًا طويلًا في الهواء الطلق.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!