فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تشهد عدة ولايات نمساوية تشديدًا ملحوظًا في قواعد الحصول على المساعدات الاجتماعية للاجئين، لا سيما في الولايات التي يشارك فيها حزب الحرية النمساوي (FPÖ) في الحكم، حيث تم اعتماد إجراءات أكثر صرامة تشمل عقوبات مالية وخفضًا محتملًا للمساعدات في حال عدم الالتزام بالشروط القانونية أو تقديم معلومات غير صحيحة.
وبحسب القواعد الجديدة المطبّقة في ولايات النمسا السفلى، والنمسا العليا، وشتايرمارك، يمكن فرض غرامات مالية مرتفعة على المستفيدين في حال ثبوت تقديم بيانات خاطئة، إضافة إلى تقليص أو خفض المساعدات الاجتماعية عند الإخلال بالإجراءات المفروضة، في خطوة تقول السلطات إنها تهدف إلى “تعزيز الشفافية والانضباط”.
كيرنتن: ربط المساعدات بسوق العمل
في المقابل، تتجه ولاية كيرنتن إلى مقاربة مختلفة نسبيًا، تقوم على ربط المساعدات الاجتماعية بسوق العمل بدل الاكتفاء بالعقوبات. ودعت مسؤولة الشؤون الاجتماعية في الولاية، غابي شاونينغ (Gaby Schaunig)، إلى تعزيز التعاون مع دائرة سوق العمل النمساوية (AMS)، بهدف منح المستفيدين فرصًا حقيقية للدخول إلى سوق العمل.
وبحسب تصريحات منسوبة لها، تسعى الولاية إلى تمويل برامج تدريب وتأهيل ومرافقة مهنية تمتد حتى عام واحد، بما يتيح للاجئين تحسين فرصهم في الاندماج الاقتصادي والاستقلال المالي.
فيلاخ تفرض شروط اندماج صارمة
وفي سياق متصل، أعلنت مدينة فيلاخ (Villach)، بقيادة عمدة المدينة غونتر ألبِل (Günther Albel)، عن تشديد إضافي في شروط منح المساعدات الاجتماعية للاجئين، مستندة إلى الصلاحيات التي تتمتع بها المدن والبلديات في ولاية كيرنتن لفرض قواعد أكثر صرامة على المستوى المحلي.
وبحسب ما أوردته صحيفة Kleine Zeitung، ستُلزم المدينة الحاصلين على حق اللجوء بـ إثبات امتلاكهم مهارات لغوية كافية، وتقديم أدلة ملموسة على الاندماج، إلى جانب إتمام دورة القيم والتوجيه خلال مهلة زمنية محددة.
وفي حال عدم الالتزام بهذه المتطلبات، قد يتم خفض المساعدات الاجتماعية بنسبة تصل إلى 50 في المئة، وهو ما أثار انتقادات منظمات مدنية تحذر من تداعيات اجتماعية وإنسانية محتملة.
نقاش سياسي متصاعد
وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجه أوسع داخل حكومة ولاية كيرنتن، المؤلفة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ) وحزب الشعب النمساوي (ÖVP)، لتعزيز الرقابة وتشديد متطلبات الاندماج، وسط نقاش سياسي محتدم في عموم النمسا حول مستقبل سياسات اللجوء والمساعدات الاجتماعية، والتوازن بين الاندماج الاجتماعي والضغوط الاقتصادية والسياسية المتزايدة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار