فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
استفاقت عاصمة ولاية النمسا السفلى St. Pölten، صباح الاثنين، على وقع تحول سياسي غير مسبوق عقب انتخابات المجلس البلدي التي جرت يوم الأحد 25 يناير 2026، حيث تلقّى الحزب الاشتراكي النمساوي (SPÖ) ضربة تاريخية أنهت عقودًا من الهيمنة المنفردة، وأجبرته على الدخول في مفاوضات شاقة لتشكيل ائتلاف حاكم، في خطوة نادرة لم تحدث سوى مرة واحدة منذ عام 1945، وفق وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وسجّل الحزب الاشتراكي تراجعًا حادًا بلغ 13.49 نقطة مئوية ليستقر عند 42.53%، وهي من أسوأ نتائجه منذ أكثر من ستة عقود. في المقابل، حقق حزب الحرية اليميني (FPÖ) قفزة لافتة بحصوله على 19.75%، بينما سجّل حزب الخضر أفضل نتيجة في تاريخ المدينة بنسبة 9.66%. أما حزب الشعب (ÖVP)، فحافظ على مركزه الثاني بنسبة 21.4% رغم خسائر طفيفة.
تحالفات مفتوحة… و”الأحمر-الأخضر” الأقرب
يمتلك الحزب الاشتراكي 19 مقعدًا من أصل 42 في المجلس البلدي، ما يفرض عليه البحث عن شريك ائتلافي. وتتنوع الخيارات بين التحالف مع حزب الشعب (9 مقاعد)، أو حزب الحرية (8 مقاعد)، أو الخضر (4 مقاعد).
وتتجه الأنظار بشكل متزايد نحو تحالف “أحمر–أخضر”، خاصة بعد إعلان الخضر، منذ مساء الأحد، استعدادهم لتحمل مسؤولية سياسية أكبر، مؤكدين أن “أيديهم ممدودة” للتفاوض من أجل مصلحة المدينة.
صدمة داخل الاشتراكيين
داخل أروقة الحزب الاشتراكي، يسود شعور واضح بالصدمة، رغم استمرار الدعم الشعبي لعمدة المدينة ماتياس شتادلر الذي يقود St. Pölten منذ عام 2004. ويرى مراقبون أن الخسارة كانت ستكون أشد لولا خوض الانتخابات تحت مسمى “قائمة العمدة” بدلًا من الاسم الحزبي المباشر.
ردود فعل متباينة
-
حزب الشعب (ÖVP): صرّح مرشحه فلوريان كرومبوِك متسائلًا عمّا إذا كان الاشتراكيون قد استوعبوا رسالة الناخبين، مؤكدًا أن حزبه لن يكون “شريكًا شكليًا” في أي ائتلاف.
-
حزب الحرية (FPÖ): وصف القيادي مارتن أنتاوير احتمال قيام تحالف أحمر-أخضر بأنه “جنون سياسي”، معتبرًا أن الناخبين صوّتوا بوضوح لصالح التغيير. ويُذكر أن الحزب حقق في St. Pölten ثاني أفضل نتيجة له بين عواصم الولايات بعد فيينا.
-
نيوس (NEOS): عاش ليلة انتخابية عصيبة انتهت بالحفاظ على مقعد واحد فقط بنسبة 2.72%.
-
الحزب الشيوعي (KPÖ): عاد إلى المجلس البلدي لأول مرة منذ عام 1982 بحصوله على مقعد واحد.
مرحلة جديدة للمدينة
بهذه النتائج، تدخل St. Pölten مرحلة سياسية جديدة تطوي صفحة الهيمنة المطلقة للحزب الاشتراكي، وتفتح الباب أمام تحالفات معقدة ستحدد شكل الحكم المحلي ومسار المدينة في السنوات المقبلة، في ظل صعود واضح لليمين والخضر وتراجع الأحزاب التقليدية.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار