فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة لافتة تحمل دلالات سياسية واسعة، استقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، وفدًا برلمانيًا أوروبيًا ضم نوابًا من المجر والنمسا وإسبانيا وفرنسا، منتقدًا ما وصفه بـ”تصاعد نفوذ الإسلاميين واليسار الراديكالي في أوروبا”، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الإيطالية ANSA.
وشارك في اللقاء هارالد فيليمسكي، رئيس وفد حزب الحرية النمساوي (FPÖ) في البرلمان الأوروبي، الذي وصف الاجتماع بأنه “حدث تاريخي غير مسبوق” في مسيرة حزبه.
كسر قطيعة سياسية طويلة
ويمثل هذا اللقاء تحولًا لافتًا في العلاقة بين إسرائيل وحزب الحرية النمساوي، إذ دأبت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في السابق على تجنّب التواصل الرسمي مع قيادات الحزب، تضامنًا مع الجالية اليهودية في النمسا، التي ترفض بدورها التعاون مع الحزب بسبب سجل من الحوادث والتصريحات المصنّفة كمعادية للسامية داخل صفوفه.
وقال فيليمسكي إن اللقاء، الذي استمر نحو 45 دقيقة، هو الأول من نوعه الذي يُستقبل فيه ممثل رسمي عن حزب الحرية من قبل الحكومة الإسرائيلية ورئيس وزرائها شخصيًا، مشيرًا إلى أن الاجتماع ضم أيضًا نوابًا من إسبانيا وفرنسا ينتمون إلى كتلة “الوطنيين” في البرلمان الأوروبي.
الإسلام السياسي وإيران في صلب النقاش
وبحسب فيليمسكي، تركزت المحادثات على الإسلام السياسي المتشدد، إلى جانب الاستراتيجية الإقليمية لإيران، مشيدًا بما وصفه بـ”تحليل حاد ودقيق” قدّمه نتنياهو، الذي اعتبر إسرائيل “خط الدفاع الأول في مواجهة التمدد الإسلامي الراديكالي”.
وأضاف السياسي النمساوي أن مواجهة معاداة السامية لا تقتصر على التصدي لها بشكل مباشر، بل تتطلب أيضًا، على حد تعبيره، مواجهة القوى اليسارية في أوروبا التي تساهم – بحسب رأيه – في تهيئة البيئة لأسلمة راديكالية متزايدة.
خطاب مشترك حول “تهديد الحضارة الغربية”
من جانبه، تبنّى نتنياهو خطابًا مماثلًا خلال اللقاء، معتبرًا أن ما يجري يمثل “هجومًا على الحضارة اليهودية-المسيحية الغربية”، تقوده قوى الإسلام المتطرف بالتقاطع مع اليسار الراديكالي، رغم التناقض الظاهري بين الطرفين.
وأكد نتنياهو، بحسب وكالة ANSA، أن ما يجمع هذين التيارين هو “العداء لإسرائيل ولليهود”، منتقدًا في الوقت ذاته ما وصفه بسياسات بعض الدول الأوروبية التي فتحت حدودها دون رقابة كافية.
ويُنظر إلى هذا اللقاء على أنه مؤشر على تغير محتمل في مقاربة إسرائيل لبعض الأحزاب اليمينية الأوروبية، وسط تحولات سياسية متسارعة تشهدها القارة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار