الإثنين , 27 أبريل 2026

ميثاق قيم جديد صارم في النمسا.. عقوبات مالية ضد رافضي الاندماج

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أعلنت كلاوديا باور، وزيرة الشؤون الأوروبية والاندماج والأسرة في الحكومة النمساوية، عن توجه حكومي جديد أكثر تشددًا في ملف الاندماج، يقوم على مبدأ “صفر تسامح” مع من يرفضون الانخراط في المجتمع النمساوي، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد ملاحقات مالية وإدارية بحق المخالفين.

وفي مقابلة مع صحيفة Der Standard النمساوية، شددت الوزيرة – التي كانت تُعرف سابقًا باسم بلاكولم – على أن جوهر سياسة الاندماج يتمثل في تعلم اللغة الألمانية، والانخراط في سوق العمل، والالتزام بالقوانين والقيم الوطنية، معتبرة أن هذه العناصر غير قابلة للتفاوض.

“ميثاق القيم” بدل اتفاقية الاندماج

وكشفت باور عن إعداد “ميثاق جديد للقيم” (Wertecharta) ليكون نسخة أكثر صرامة وتفصيلاً من اتفاقية الاندماج الحالية، موضحة أنه سيتضمن 10 بنود أساسية تُلزم المهاجرين باحترام قواعد التعايش المشترك.

وأوضحت أن الميثاق الجديد سيكون مدعومًا بآليات عقابية مشددة، تشمل:

  • غرامات إدارية ومالية

  • تقليص أو تعليق المساعدات الاجتماعية

  • إجراءات ضد من يتغيبون عن دورات اللغة أو “دورات القيم والتوجيه” دون مبرر

  • معاقبة من يثبت تورطهم في سلوكيات معادية لقواعد العيش المشترك

وأكدت الوزيرة أن “الاندماج ليس خيارًا شخصيًا، بل شرط أساسي للعيش في النمسا”.

هجوم على فيينا ونظام المساعدات

ووجّهت باور انتقادات حادة إلى إدارة العاصمة فيينا، متهمة إياها بالتسبب في “خلل كبير” في نظام الرعاية الاجتماعية. وقالت إن أكثر من 70% من متلقي المساعدات الاجتماعية في النمسا يقيمون في فيينا، معتبرة أن ذلك نتيجة “نظام سخي بشكل مفرط”.

وأضافت:
“يجب أن يكون هناك فرق واضح بين من يعمل ومن يعيش على المعونات”،
متهمة سلطات فيينا بالتباطؤ في فرض العقوبات على المهاجرين الذين ينسحبون من برامج الاندماج، مقارنة بالولايات النمساوية الأخرى.

جدل المساواة.. وقضية “رماة تيرول”

وعند سؤالها عن التناقض بين ميثاق القيم، الذي ينص على المساواة بين الجنسين، وبين قرار منظمة “رماة تيرول” (Tiroler Schützen) منع النساء من حمل السلاح، قللت باور من أهمية الجدل، معتبرة أن القضية “شأن داخلي يخص المنظمة وحدها”.

وقالت:
“لدينا تحديات أكبر بكثير في ملف المساواة من قضية رماة تيرول”.

مواقف شخصية ورسائل سياسية

وعلى الصعيد الشخصي، دافعت الوزيرة عن قرارها تغيير اسم عائلتها إلى “باور” بعد زواجها من رئيس بلدية نويشتيفت كريستوف باور، مؤكدة أن القرار شخصي ويعكس رغبتها في حمل اسم عائلي مشترك.

كما أعلنت عن تغيير موقفها السابق بشأن حظر وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب، معربة عن دعمها الحالي لفرض قيود وطنية على استخدام هذه المنصات من قبل القاصرين.

نجمة صاعدة في حزب الشعب

وتُعد كلاوديا باور من أبرز الوجوه الصاعدة داخل حزب الشعب النمساوي (ÖVP)، حيث يُنظر إليها على نطاق واسع كمرشحة محتملة لتولي مناصب قيادية عليا في الحزب والدولة خلال المرحلة المقبلة.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!